Misbah Library
الغدير 3 ٣٣٤

الناس ⁦(1 / 93)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(2 / 22)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(3 / 260)⁩ ، السيرة الحلبيّة ⁦(1 / 287)⁩ ١.

66 - جُنيد بن عبد الرحمن ، قال : أتيت من حوران إلى دمشق لآخذ عطائي ، فصلّيت الجمعة ثمَّ خرجت من باب الدرج ، فإذا عليه شيخٌ يقال له أبو شيبة القاصّ يقصُّ على الناس ، فرغّب فرغبنا ، وخوّف فبکينا ، فلمّا انقضى حديثه قال : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب. فلعنوا أبا تراب عليه السلام فالتفت إلیَّ مَن على يميني ، فقلت له : فمن أبو تراب؟ فقال : عليُّ بن أبي طالب ، ابن عمِّ رسول الله ، وزوج ابنته ، وأوّل الناس إسلاماً ، وأبو الحسن والحسين ، فقلت : ما أصاب هذا القاصّ؟! فقمت إليه وکان ذا وفرة ، فأخذت وفرته بيدي ، وجعلت ألطم وجهه وأنطح برأسه الحائط ، فصاح فاجتمع أعوان المسجد ، فوضعوا ردائي في رقبتي وساقوني حتى أدخلونی علی هشام ابن عبد الملک وأبو شيبة يقدمني ، فصاح يا أمير المؤمنين قاصّک وقاصّ آبائک وأجدادک أتي إليه اليوم أمرٌ عظيمٌ. قال : من فعل بک؟ فقال : هذا.

فالتفت إلىَّ هشام وعنده أشراف الناس ، فقال : يا أبا يحيى متى قدمت؟ فقلت : أمس ، وأنا على المصير إلى أمير المؤمنين فأدرکتني صلاة الجمعة فصلّيت وخرجت إلى باب الدرج ، فإذا هذا الشيخ قائمٌ يقصّ ، فجلست إليه فقرأ فسمعنا ، فرغّب من رغّب ، وخوّف من خوّف ؛ ودعا فأمّنا ، وقال في آخر کلامه : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب ، فسألت : مَن أبو تراب؟ فقيل : عليُّ بن أبي طالب ، أوّل الناس إسلاماً ، وابن عمِّ رسول الله ، وأبو الحسن والحسين ، وزوج بنت رسول الله. فو الله يا أمير المؤمنين لو ذکر هذا قرابة لک بمثل هذا الذکر ولعنه بمثل هذا اللعن لأحللت به الذي أحللت ، فکيف لا أغضب لصهر رسول الله وزوج ابنته؟ فقال هشام : بئس ما صنع. 0.

(١)السيرة النبويّة : 1 / 262 ، 263 ، عيون الأثر : 1 / 125 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 235 خطبة 238 ، السيرة الحلبية : 1 / 270.

:  · /ghadir/3/334/