کيف تفتقر الأمّة الإسلاميّة - ولا تفتقر ولن تفتقر - إلى تلک الکتب ولها کتابها العربيّ المقدّس ، کتابها الاجتماعيّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، کتابها الذي لا ريب فيه ، هدىً للمتّقين ، کتابها الباحث عن الآداب الاجتماعيّة وشؤون الصالح العام التي قوامها الحکمة ، وأساسها العدل والإحسان ، وجامعها العفّة والقداسة والحنان؟!
وکيف تفتقر وهي حاملة السنّة النبويّة؟! تلک السنّة الطافحة بغرر الحکم الاجتماعيّة ، والأحکام الحقوقيّة ، والجزائيّة ، والمدنيّة ، والدفاعيّة ، وما به انتظام الکون في قمع المظالم ، وصيانة الحقوق ، ودستور المعاش والمعاد ، وحفظ الصحّة ، والمصالح العامّة ، ومباني الترقّي ، ومنقذات البشر من مخالب الجهل والضلال ، ودروس التقدّم في عالم الرشد والصلاح.
تلک السنّة المؤسِّسة للحياة السياسيّة ، وروح الوحدة الاجتماعيّة ، والجوامع الأخلاقيّة ، والفضائل النفسيّة ، والحقوق النوعيّة والشخصيّة التي عليها مدار نظام حياة النوع الإنساني ، وتدبير شئون المجتمع البشريّ في جميع أدوار الدنيا وقرونها المتکثّرة.
وکيف تفتقر؟! وبين يديها برنامج الإصلاح الحيويّ المشتمل لموجبات الأمن ، والدعة ، والسلام ، والوئام ، والنزوع إلى کلّ صالح ، والانحياز عن کلّ ما يفکّک عُرى المدنيّة الصحيحة ، والحضارة الراقية ، والدين المبين ، ألا وهو کتاب نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين تأليف الشريف الرضي ، الذي تراه فلاسفة الدنيا دون کلام الخالق وفوق کلام المخلوق.
يا أمَّهُ اثکليه
هلمّ معي أيّها الشرقيُّ الإسلاميُّ نسائل أستاذ فلسطين محمد عادل زعيتر وهو
:
· /ghadir/3/29/