الأحاديث کلّها ممّا يغزو مغزاه يجب أن ينزَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنها ، ولا أحسب أنَّ أحداً يقتحم ذلک الثغر المخوف إلاّ من هو کمثل ابن تيميّة لا يبالي بما يتهوّر فيه ، فدعه وترکاضه. (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) ١.
20 - قال : حديث أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : «يا فاطمة إنّ الله يغضب لغضبک ويرضى لرضاک» فهذا کذبٌ منه ، ما رووا هذا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا يُعرف هذا في شيء من کتب الحديث المعروفة ، ولا الإسناد معروف عن النبيّ صلى الله عليه وسلم لا صحيح ولا حسن. (2 / 170).
الجواب : ليتني عرفت هل المقحم للرجل في أمثال هذه الورطة جهله المطبق وضيق حيطته عن الوقوف على کتب الحديث؟ ثمَّ إنَّ الرعونة تحدوه إلى تکذيب ما لم يجده تکذيباً باتّا! أو أنّ حقده المحتدم لآل بيت الوحي يتدهور به إلى هوّة المناوأة لهم بتفنيد فضائلهم ومناقبهم. أحسب أنّ کلا الداءين لا يعدوانه.
أمّا الحديث فله إسناد معروف عند الحفّاظ والأعلام ، صحّحه بعضهم وحسّنه آخر ، وأنهوه إلى النبيِّ الأقدس - صلوات الله عليه وآله - وممّن أخرجه :
1 - الإمام أبو الحسن الرضا - سلام الله عليه - في مسنده کما في الذخائر (ص 39).
2 - الحافظ أبو موسى بن المثنى البصري : المتوفّى (252). کما في معجمه.
3 - الحافظ أبو بکر بن أبي عاصم : المتوفّى (287). کما في الإصابة ٢ وغيره.
4 - الحافظ أبو يعلى الموصلي : المتوفّى (307). في سننه.
5 - الحافظ أبو القاسم الطبراني : المتوفّى (360). في معجمه ٣.
6 - الحافظ أبو عبد الله الحاکم النيسابوري : المتوفّى (405). في المستدرک ٤ (3 / 154) وصحّحه. 0.
:
· /ghadir/3/256/