دخل علی أخته عائشة قال لها : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «عليٌّ مع الحقِّ ، والحقُّ مع عليّ» ثمّ خرجتِ تُقاتلينه؟
وروى الزمخشري في ربيع الأبرار ١ ، قال : استأذن أبو ثابت مولى عليّ على أمّ سلمة فقالت : مرحباً بک يا أبا ثابت ، أين طار قلبک حين طارت القلوب مطائرها؟ قال : تبع عليَّ بن أبي طالب. قالت : وُفّقت ، والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «عليٌّ مع الحقِّ والقرآن ، والحقُّ والقرآن مع عليٍّ ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض».
وبهذا اللفظ أخرجه أخطب الخطباء الخوارزمي في المناقب ٢ ، من طريق الحافظ ابن مردويه. وکذا شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين ٣ في الباب (37) من طريق الحافظين أبي بکر البيهقي والحاکم أبي عبد الله النيسابوري.
وأخرج ابن مردويه في المناقب عن أبي ذرّ أنَّه سُئل عن اختلاف الناس فقال : عليک بکتاب الله والشيخ عليِّ بن أبي طالب عليه السلام فإنّي سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ معه وعلى لسانه ، والحقُّ يدور حيثما دار عليٌّ».
ويوقف القارئ على شهرة الحديث عند الصحابة احتجاج أمير المؤمنين به يوم الشورى بقوله : «أنشُدُکم بالله أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحقُّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقِّ يزول الحقُّ مع عليٍّ کيفما زال؟» قالوا : اللهمَّ نعم ٤.
وهنا نسائل الرجل عن أنّ هذا الکلام لما ذا لا يمکن صحّته؟ أفيه شيء من المستحيلات العقليّة کاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما؟ أو اجتماع الضدّين أو المثلين؟ ف)
:
· /ghadir/3/253/