أوربا کالسيل الجارف لأصول الضلال ، وأهواء الغرب ، وما هناک من فساد الخلائق ، ومضلاّت البدع.
عزّ عليه أن يسمع بأذنيه من قلب العالم الأوربی بألسنة فلاسفتها نداء : أنّ محمداً قاوم الوثنيّة بعزم واحد طول الحياة ، ولم يتردّد لحظة واحدة بينها وبين عبادة الواحد الأحد ١.
أو أن يسمع عن آخر منهم وهو ينادي : إنّ القرآن هو القانون العام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فهو صالحٌ لکلِّ مکان وزمان ٢.
أو أن يسمع عن ثالث من قومه ، وقد ملأ الدنيا صوته ، وهو يقول : استقرّت قواعد الإسلام على أساس مکين من الآيات البيِّنات التي أُنزلت تباعاً وکان ختامها : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ٣.
أو أن يسمع بأذنيه القرآن العزيز وهو يُتلى في الإذاعات کلّ يوم بکرةً وعشيّا ، وتقرع آيه مسامع خلق الدنيا دون کتاب قومه وکتاب أيّ ملّة.
ونادى لسانُ الکونِ في الأرض رافعاً
عقيرتَهُ في الخافقين ومنشدا
أَعُبّادَ عيسى إنّ عيسى وحزبَهُ
وموسى جميعاً يخدمونَ محمدا ٤
فهناک تعصّب الرجل وتشزّر ، وشزر إلى الإسلام وکتابه ونبيّه ، ونظر إليها بصدر عينه ٥ وتشذّر ٦ للدفاع عن نحلته ، والذبِّ عن مبدئه الباطل ؛ فعلا ة.
:
· /ghadir/3/25/