Misbah Library
الغدير 3 ٢٥

أوربا کالسيل الجارف لأصول الضلال ، وأهواء الغرب ، وما هناک من فساد الخلائق ، ومضلاّت البدع.

عزّ عليه أن يسمع بأذنيه من قلب العالم الأوربی بألسنة فلاسفتها نداء : أنّ محمداً قاوم الوثنيّة بعزم واحد طول الحياة ، ولم يتردّد لحظة واحدة بينها وبين عبادة الواحد الأحد ١.

أو أن يسمع عن آخر منهم وهو ينادي : إنّ القرآن هو القانون العام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فهو صالحٌ لکلِّ مکان وزمان ٢.

أو أن يسمع عن ثالث من قومه ، وقد ملأ الدنيا صوته ، وهو يقول : استقرّت قواعد الإسلام على أساس مکين من الآيات البيِّنات التي أُنزلت تباعاً وکان ختامها : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ٣.

أو أن يسمع بأذنيه القرآن العزيز وهو يُتلى في الإذاعات کلّ يوم بکرةً وعشيّا ، وتقرع آيه مسامع خلق الدنيا دون کتاب قومه وکتاب أيّ ملّة.

ونادى لسانُ الکونِ في الأرض رافعاً

عقيرتَهُ في الخافقين ومنشدا

أَعُبّادَ عيسى إنّ عيسى وحزبَهُ

وموسى جميعاً يخدمونَ محمدا ٤

فهناک تعصّب الرجل وتشزّر ، وشزر إلى الإسلام وکتابه ونبيّه ، ونظر إليها بصدر عينه ٥ وتشذّر ٦ للدفاع عن نحلته ، والذبِّ عن مبدئه الباطل ؛ فعلا ة.

(١)کلمة الکونت هنري دي کاستري. (المؤلف)
(٢)کلمة مسيو سنايس. (المؤلف)
(٣)کلمة الدکتور نجيب الأرمنازی. (المؤلف)
(٤)من أبيات للشاعر المفلق أبی الوفاء راجح الحلّي المتوفّى 627. (المؤلف)
(٥)مثل مشهور يضرب. (المؤلف)
(٦)تشذّر : تشمّرَ وتهيّأ للحملة.

:  · /ghadir/3/25/