لقد حاز آلُ المصطفى أشرفَ الفخرِ
بنسبتهِمْ للطاهرِ الطيِّبِ الذکرِ
فحبّهمُ فرضٌ على کلِّ مؤمنٍ
أشار إليه اللهُ في مُحْکمِ الذکرِ
ومن يدّعي من غيرِهم نسبةً له
فذلک ملعونٌ أتى أقبحَ الوزرِ
وقد خُصَّ منهم نسلُ زهراءَ الاشرفُ
بأطرافِ تيجانٍ من السُندسِ الخُضرِ
ويُغنيهمُ عن لُبسِ ما خصّهمْ بهِ
وجوهٌ لهم أبهى من الشمس والبدرِ
ولم يمتنعْ من غيرهم لبس أخضرٍ
على رأي من يعزى لأسيوطِ ذي الخبرِ
وقد صحّحوا عن غيره حرمة الذي
رآه مباحاً فاعلمِ الحکمَ بالسبرِ
وأمّا أنّ تزويج عليّ بفاطمة عليهما السلام کان من حوادث العهد المدنيِّ ، وقد ماشينا الرجل على نزول الآية في مکّة ، فإنَّه لا ملازمة بين إطباق الآية بهما وبأولادهما وبين تقدّم تزويجهما على نزولها ، کما لا منافاة بينه وبين تأخّر وجود أولادهما على فرضه ، فإنَّ ممّا لا شبهة فيه کون کلّ منهما من قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعمومة والبنوّة. وأمّا أولادهما فکان من المقدّر في العلم الأزليّ أن يُخلقوا منهما ، کما أنَّه کان قد قضى بعلقة التزويج بينهما ، وليس من شرط ثبوت الحکم بملاک عام يشمل الحاضر والغابر وجود موضوعه الفعليِّ ، بل إنَّما يتسرّب إليه الحکم مهما وُجد ، ومتى وُجد ، وأنّى وُجد.
على أنَّ من الممکن أن تکون قد نزلت بمکّة في حجّة الوداع ، وعليٌّ قد تزوّج بفاطمة ووُلد الحسنان ، ولا ملازمة بين نزولها بمکّة وبين کونه قبل الهجرة.
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْکَ مِنْ رَبِّکَ هُوَ الْحَقَ) ١.
17 - قال : أمّا حديث المؤاخاة - إنَّ عليّا آخاه رسول الله - فباطل موضوع ؛ فإنَّ النبيَّ لم يُؤاخ أحداً ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين الأنصار بعضهم من بعض ، ولکن آخى بين المهاجرين والأنصار ، کما آخى بين سعد بن الربيع 6.
:
· /ghadir/3/246/