Misbah Library
الغدير 3 ٢٤١

هي تلک الکتب؟ وأين هي ، ولمن هي؟ وأمّا شيخهم الأکبر العلاّمة الحلّي فهذه کتبه الکلاميّة وفي العقائد بين مخطوط ومطبوع ، ففي أيٍّ منها توجد هذه الفرية؟ نعم لا توجد إلاّ في علبة عداء ابن تيميّة ، وفي عيبة مخازيه ، أو في کتاب مفترياته ، اللهمَّ إليک المشتکى.

15 - قال : ذکر - العلاّمة الحلّي - أشياء من الکذب تدلُّ على جهل ناقلها ، مثل قوله : نزل في حقِّهم - في حقِّ أهل البيت - هل أتى ، فإنّ هل أتى مکّيّةٌ باتِّفاق العلماء ، وعليٌّ إنّما تزوّج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى ، فقوله : إنّها نزلت فيهم من الکذب الذي لا يخفى على من له علمٌ بنزول القرآن ، وأحوال هذه السادة الأخيار. ⁦(2 / 117)⁩.

الجواب : إنّ الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب ، فهو کما أنَّه جاهلٌ في العقائد ، جاهلٌ في الفِرَق ، جاهلٌ في السيرة ، جاهلٌ في الأحکام ، جاهلٌ في الحديث ، کذلک جاهلٌ في علوم القرآن ، حيث لم يعلم أوّلاً أنّ کون السورة مکّية لا يُنافي کون بعض آياتها مدنيّة وبالعکس ، وقد اطّرد ذلک في السور القرآنية کما مرَّ ⁦(1 / 255 - 258)⁩ ، وهذا معنى قول ابن الحصّار : إنّ کلّ نوع من المکّي والمدنيِّ منه آيات مستثناة ١.

وثانياً : إنّ أوثق الطرق إلى کون السورة أو الآية مکّية أو مدنيّة هو ما تضافر النقل به في شأن نزولها بأسانيد مستفيضة دون الأقوال المنقطعة عن الإسناد ، وقد أسلفنا في (ص 106 - 111) من هذا الجزء شطراً مهمّا ممّن خرّج هذا الحديث وأخبت إليه ، فليس هو من کذب الرافضة حتى يدلَّ على جهل ناقله ، ولا على شيخنا العلاّمة الحلّي من تبعة في نقله ، فإن کان في نقله شائبة سوء فالعلاّمة ومشايخ قومه على شرع سواء.

وثالثاً : إنّ القول بأنَّها مکّيةٌ ليس ممّا اتّفق عليه العلماء بل الجمهور على ف)

(١)الإتقان : 1 / 23 ⁦[1 / 38]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/241/