- وناهيک به - : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء لأنَّه من أجلِّ علامات النبوّة.
وقد أنکر الحفّاظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في کتاب الموضوعات ، فقال الحافظ أبو الفضل بن حجر في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أُحلّت لکم الغنائم» من فتح الباري ، بعد أن أورد الحديث : أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات. انتهى. ومن خطّه نقلت. ثمَّ قال : إنَّ هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس ، وعليّ ابن أبي طالب ، وابنه الحسين ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ١. ثمَّ ساقها وتکلّم على رجالها ثمَّ قال - : قد علمت ممّا أسلفناه من کلام الحفّاظ في حکم هذا الحديث وتبيّن حال رجاله أنَّه ليس فيه متّهمٌ ولا من أُجمع على ترکه ، ولاح لک ثبوت الحديث وعدم بطلانه ، ولم يبق إلاّ الجواب عمّا أُعلّ به ، وقد أُعلّ بأمور فساقها ، وأجاب عن الأمور التي أُعلّ بها بأجوبة شافية.
37 - أبو عبد الله الزرقاني المالکي : المتوفّى (1122) والمترجم (1 / 142). صحّحه في شرح المواهب (5 / 113 - 118) وقال : أخطأ ابن الجوزي في عدِّه من الموضوعات. وبالغ في الردِّ على ابن تيميّة وقال : العجب العجاب إنّما هو من کلام ابن تيميّة. وقال بعد نقل نفي صحّته عن أحمد وابن الجوزي : قال الشامي ٢ : والظاهر أنَّه وقع لهم من طريق بعض الکذّابين ولم يقع لهم من الطرق السابقة ، وإلاّ فهي يتعذّر معها الحکم عليه بالضعف فضلاً عن الوضع ، ولو عرضت عليهم أسانيدها لاعترفوا بأنَّ للحديث أصلاً وليس بموضوع. قال : وما مهّدوه من القواعد وذِکْر جماعة من الحفّاظ له في کتبهم المعتمدة وتقوية من قوّاه يردُّ على من حکم بالوضع.
وقال : وبهذا الحديث أيضاً بانَ أنَّ الصلاة ليست قضاء بل يتعيّن الأداءُ وإلاّ لم س.
:
· /ghadir/3/199/