Misbah Library
الغدير 3 ١٩٩

- وناهيک به - : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء لأنَّه من أجلِّ علامات النبوّة.

وقد أنکر الحفّاظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في کتاب الموضوعات ، فقال الحافظ أبو الفضل بن حجر في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أُحلّت لکم الغنائم» من فتح الباري ، بعد أن أورد الحديث : أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات. انتهى. ومن خطّه نقلت. ثمَّ قال : إنَّ هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس ، وعليّ ابن أبي طالب ، وابنه الحسين ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ١. ثمَّ ساقها وتکلّم على رجالها ثمَّ قال - : قد علمت ممّا أسلفناه من کلام الحفّاظ في حکم هذا الحديث وتبيّن حال رجاله أنَّه ليس فيه متّهمٌ ولا من أُجمع على ترکه ، ولاح لک ثبوت الحديث وعدم بطلانه ، ولم يبق إلاّ الجواب عمّا أُعلّ به ، وقد أُعلّ بأمور فساقها ، وأجاب عن الأمور التي أُعلّ بها بأجوبة شافية.

37 - أبو عبد الله الزرقاني المالکي : المتوفّى ⁦(1122)⁩ والمترجم ⁦(1 / 142)⁩. صحّحه في شرح المواهب ⁦(5 / 113 - 118)⁩ وقال : أخطأ ابن الجوزي في عدِّه من الموضوعات. وبالغ في الردِّ على ابن تيميّة وقال : العجب العجاب إنّما هو من کلام ابن تيميّة. وقال بعد نقل نفي صحّته عن أحمد وابن الجوزي : قال الشامي ٢ : والظاهر أنَّه وقع لهم من طريق بعض الکذّابين ولم يقع لهم من الطرق السابقة ، وإلاّ فهي يتعذّر معها الحکم عليه بالضعف فضلاً عن الوضع ، ولو عرضت عليهم أسانيدها لاعترفوا بأنَّ للحديث أصلاً وليس بموضوع. قال : وما مهّدوه من القواعد وذِکْر جماعة من الحفّاظ له في کتبهم المعتمدة وتقوية من قوّاه يردُّ على من حکم بالوضع.

وقال : وبهذا الحديث أيضاً بانَ أنَّ الصلاة ليست قضاء بل يتعيّن الأداءُ وإلاّ لم س.

(١)فالحديث متواتر أخذاً بما ذهب إليه جمع من أعلام القوم في التواتر. (المؤلف)
(٢)أی شمس الدين الدمشقي الصالحي مؤلّف مزيل اللبس.

:  · /ghadir/3/199/