ابن مردويه ، فيحتمل أنَّ الذين أشار إليهم في طريقه ١.
واتّهام جدّي بوضعه ابن عقدة من باب الظنّ والشکّ لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة ، کان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ، ولا يتعرّض للصحابة - رضي الله عنهم - بمدح ولا بذمّ ، فنسبوه إلى الرفض.
والمراد منه حبسها ووقوفها عن سيرها المعتاد لا الردّ الحقيقي ، ولو رُدَّت على الحقيقة لم يکن عجباً ، لأنَّ ذلک يکون معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وکرامة لعليّ عليه السلام ، وقد حُبست ليوشع بالإجماع ، ولا يخلو إمّا أن يکون ذلک معجزةً لموسى أو کرامة ليوشع ، فإن کان لموسى فنبيّنا صلى الله عليه وسلم أفضل منه ، وإن کان ليوشع فعليّ عليه السلام أفضل من يوشع ، قال صلى الله عليه وسلم : «علماء أمّتي کأنبياء بني إسرائيل». وهذا في حقّ الآحاد ، فما ظنّک بعليّ عليه السلام؟ ثمّ استدلَّ على فضل عليّ عليه السلام على أنبياء بني إسرائيل ، وذکر شعر الصاحب بن عبّاد في ردّ الشمس ، فقال :
وفي الباب حکاية عجيبة حدّثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق قالوا : شهدنا أبا منصور المظفّر بن أردشير العبادي الواعظ وقد جلس بالتاجيّة مدرسة بباب أبرز محلّة ببغداد ، وکان بعد العصر ، وذکر حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السلام وطرّزه بعبارته ونمّقه بألفاظه ، ثمّ ذکر فضائل أهل البيت عليهم السلام فنشأت سحابة غطّت الشمس حتى ظنَّ الناس أنّها قد غابت ، فقام أبو منصور على المنبر قائماً وأومأ إلى الشمس وأنشد :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي
مدحي لآلِ المصطفى ولنجلِهِ
واثني عِنانَکِ إن أردت ثناءَهمْ
أنسيتِ أن کان الوقوفُ لأجلِهِ
إن کان للمولى وقوفُکِ فليکنْ
هذا الوقوفُ لخيلِهِ ولرجلِهِ
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت. ة.
:
· /ghadir/3/189/