Misbah Library
الغدير 3 ١٨٤

فأدب الشيعة وإن يمنعنا عن السباب والتقابل بالمثل ، غير أنّا نمثِّل بين يدي القارئ تلک الحقيقة ونوقفه على حقِّ القول وقائليه ومحدِّثيه ، فيرى عندئذٍ نصب عينيه مثال صفاقة الوجه ، وصلابة الخد ، وعدم الحياء ، والجرأة على الکذب فنقول :

إنَّ حديث ردّ الشمس أخرجه جمع من الحفّاظ الأثبات بأسانيد جمّة ، صحّح جمع من مهرة الفنِّ بعضها ، وحکم آخرون بحسن آخر ، وشدّد جمع منهم النکير على من غمز فيه وضعّفه ، وهم الأبناء الأربعة حملة الروح الأمويّة الخبيثة ، ألا وهم : ابن حزم ، ابن الجوزي ، ابن تيميّة ، ابن کثير.

وجاء آخرون من الأعلام وقد عظم عليهم الخطب بإنکار هذه المأثرة النبويّة ، والمکرمة العلويّة الثابتة ، فأفردوها بالتأليف ، وجمعوا فيه طرقها وأسانيدها ، فمنهم :

1 - أبو بکر الورّاق : له کتاب من روى ردَّ الشمس ، ذکره له ابن شهرآشوب في المناقب ١ ⁦(1 / 458)⁩.

2 - أبو الحسن شاذان الفضلي : له رسالة في طرق الحديث ، ذکر شطراً منها الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢ ⁦(2 / 175)⁩ وقال : أورد طرقه بأسانيد کثيرة وصحّحه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله.

3 - الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي : له کتاب مفرد فيه ، ذکره له الحافظ الکنجي في الکفاية ٣.

4 - أبو القاسم الحاکم ابن الحذّاء الحسکاني النيسابوري الحنفي : المترجم ⁦(1 / 112)⁩. له رسالة في الحديث أسماها مسألة في تصحيح ردّ الشمس وترغيم 0.

(١)مناقب آل أبي طالب : 2 / 353.
(٢)اللآلئ المصنوعة : 1 / 338.
(٣)کفاية الطالب : ص 383 باب 100.

:  · /ghadir/3/184/