فأدب الشيعة وإن يمنعنا عن السباب والتقابل بالمثل ، غير أنّا نمثِّل بين يدي القارئ تلک الحقيقة ونوقفه على حقِّ القول وقائليه ومحدِّثيه ، فيرى عندئذٍ نصب عينيه مثال صفاقة الوجه ، وصلابة الخد ، وعدم الحياء ، والجرأة على الکذب فنقول :
إنَّ حديث ردّ الشمس أخرجه جمع من الحفّاظ الأثبات بأسانيد جمّة ، صحّح جمع من مهرة الفنِّ بعضها ، وحکم آخرون بحسن آخر ، وشدّد جمع منهم النکير على من غمز فيه وضعّفه ، وهم الأبناء الأربعة حملة الروح الأمويّة الخبيثة ، ألا وهم : ابن حزم ، ابن الجوزي ، ابن تيميّة ، ابن کثير.
وجاء آخرون من الأعلام وقد عظم عليهم الخطب بإنکار هذه المأثرة النبويّة ، والمکرمة العلويّة الثابتة ، فأفردوها بالتأليف ، وجمعوا فيه طرقها وأسانيدها ، فمنهم :
1 - أبو بکر الورّاق : له کتاب من روى ردَّ الشمس ، ذکره له ابن شهرآشوب في المناقب ١ (1 / 458).
2 - أبو الحسن شاذان الفضلي : له رسالة في طرق الحديث ، ذکر شطراً منها الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢ (2 / 175) وقال : أورد طرقه بأسانيد کثيرة وصحّحه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله.
3 - الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي : له کتاب مفرد فيه ، ذکره له الحافظ الکنجي في الکفاية ٣.
4 - أبو القاسم الحاکم ابن الحذّاء الحسکاني النيسابوري الحنفي : المترجم (1 / 112). له رسالة في الحديث أسماها مسألة في تصحيح ردّ الشمس وترغيم 0.
:
· /ghadir/3/184/