أبا طالبٍ عِصمةَ المستجير
وغيثَ الُمحول ونورَ الظُّلَمْ
لقد هدَّ فقدُک أهلَ الحفاظِ
فصلّى عليکَ وليُّ النعمْ
ولقّاک ربّک رضوانَهُ
فقد کنت للطهْرِ من خير عمْ ١
فمن أراد الوقوف على الحقيقة في ترجمة شيخ الأبطح أبي طالب فعليه بکتاب العلاّمة البرزنجيّ الشافعيّ وتلخيصه الموسوم بأسنى المطالب لمفتي الشافعيّة السيّد أحمد زيني دحلان ٢.
8 - قال : لسنا من کذب الرافضة في تأويلهم (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْکِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) ٣ وأنَّ المراد بذلک عليٌّ رضي الله عنه بل هذا لا يصحُّ ، بل الآية على عمومها وظاهرها لکلِّ من فعل ذلک (4 / 146).
الجواب : إن الواقف على هذه الأضحوکة يعرف موقع الرجل من التدجيل ، لحسبانه أنَّ في مجرَّد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالکذب ، وإتباع ذلک بعدم الصحّة حطّا في کرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو يعلم أنَّ أمّة کبيرة من أئمّة التفسير والحديث يروون ذلک ، ويثبتونه مسنداً في مدوّناتهم. وإن کان لا يدري فتلک مصيبةٌ.
وهذا الحافظ أبو محمد العاصمي أفرد ذلک کتاباً في مجلّدين أسماه زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ، وهو کتابٌ ضخمٌ فخمٌ ممتعٌ ، ينمّ عن فضل مؤلّفه وسعة إحاطته بالحديث ، وتعالى مقدرته في الکلام والتنقيب ، مع أنَّ في غضونه سقطات تلائم مذهبه وخطّة قومه. 8.
:
· /ghadir/3/154/