صوتها الرقيق الحزين النبرات ، تهتف بمحمد الثاوي بقربها ، تناديه باکية مريرة البکاء :
يا أبت رسول الله! ... يا أبت رسول الله! ...
فکأنَّما زلزلت الأرض تحت هذا الجمع الباغي من رهبة النداء ...
وراحت الزهراء ، وهي تستقبل المثوى الطاهر ، تستنجد بهذا الغائب الحاضر :
يا أبت رسول الله! ... ما ذا لقينا بعدک من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة؟
فما ترکت کلماتها إلاّ قلوباً صدعها الحزن ، وعيوناً جرت دمعاً ، ورجالاً ودّوا لو استطاعوا أن يشقّوا مواطئ أقدامهم ليذهبوا في طوايا الثرى مغيَّبين. انتهی.
قال الأميني : راجع ١ الإمامة والسياسة (1 / 13) ، تاريخ الطبري (3 / 198) ، العقد الفريد (2 / 257) ، تاريخ أبي الفداء (1 / 165) ، تاريخ ابن شحنة في حوادث سنة (11) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 19).
6 - قال : الرافضة تجيز إمامة المرأة والحمل في بطن أمّه (ص 110).
الجواب : هل ترى هذا الرجل عند کتابته هذه الکلمة ، وکذلک عند بقيّة فتاواه المجرَّدة عن أيِّ مصدر ، وقف على شيء من کتب الشيعة في الکلام والعقائد وخصوص مبحث الإمامة ، ووجد هذا الاختلاق مثبتاً في شيء منها؟ بل يمکننا أن نتنازل معه إلى سواد على بياضٍ خطّته يمين أيِّ شيعيّ جاهلٍ فضلاً عن علمائهم جاء فيه هذا البهتان العظيم.
لقد عرف الشيعة بأنَّ الإماميّة منهم يحصرون الإمامة في اثني عشر رجلاً 6.
:
· /ghadir/3/151/