من أنّ مذهب التشيّع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهمٌ وقلّة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وکلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلک ، علم مبلغ هذا القول من الصواب. انتهی.
2 - قال : کذب من قال : بأنّ عليّا کان أکثر الصحابة علماً (4 / 136) ، ثمّ بسط القول في تقرير أعلميّة أبي بکر وتقدّمه على عليّ في العلم ببيانات تافهة ، إلى أن قال : علم کلُّ ذي حظّ من العلم أنّ الذي کان عند أبي بکر من العلم أضعاف ما کان عند عليّ منه.
وقال في تقدّم عمر على عليّ في العلم : علم کلُّ ذي حسّ علماً ضروريّا أنّ الذي کان عند عمر من العلم أضعاف ما کان عند عليّ من العلم! - إلى أن قال - : فبطل قول هذه الوقّاح الجهّال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح کذبه وجهله ، فإنّا غير مهتمّين على حطّ أحد من الصحابة عن مرتبته.
الجواب : أنا لست أدري أأضحک من هذا الرجل جاهلاً؟ أم أبکي عليه مغفّلاً ، أم أسخر منه معتوهاً؟ فإنّ ممّا لا يدور في أيّ خلد الشکّ في أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام کان يربو بعلمه على جميع الصحابة ، وکانوا يرج عون إليه في القضايا والمشکلات ، ولا يرجع إلى أحد منهم في شيء ، وإنّ أوّل من اعترف له بالأعلميّة نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم بقوله لفاطمة :
«أما ترضين أنّي زوّجتک أوّل المسلمين إسلاماً ، وأعلمهم علماً» ١.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لها : «زوّجتک خير أمّتي ، أعلمهم علماً ، وأفضلهم حلماً ، وأوّلهم سِلماً» ٢. ف)
:
· /ghadir/3/138/