Misbah Library
الغدير 3 ١٣١

بالسفاسف ، ولا يشوّهون سمعة أيّ مبدأ بمثل هذه الخرافات.

هذه نبذة من مخاريق ابن عبد ربّه ، وکم لها من نظير ، ولو ذهبنا إلى استيعاب ما هناک لجاء کتاباً حافلاً ، وهناک له سقطات تاريخيّة کقوله في زيد الشهيد : إنّه خرج بخراسان!! فقتل وصُلب ١ ، نخرج بنقدها عن موضوع البحث ولا يهمّنا الإيعاز إليها.

وذکر ابن تيميّة في منهاج السنّة ٢ هذه النسب والإضافات المفتعلة ، وراقه أن يُرى للمجتمع أنَّه أقدر في تنسيق الأکاذيب من سلفه ، وأنَّه أبعد منه عن أدب الصدق والأمانة فزاد عليها :

اليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين ، إنّما يقولون : السام عليکم - السام : الموت - وکذلک الرافضة.

اليهود لا يرون المسح على الخفّين ، وکذلک الرافضة.

اليهود يستحلّون أموال الناس کلّهم ، وکذلک الرافضة.

اليهود تسجد على قرونها في الصلاة ، وکذلک الرافضة.

اليهود لا تسجد حتى تخفق برءوسها مراراً تشبيهاً بالرکوع ، وکذلک الرافضة.

اليهود يرون غشّ الناس ، وکذلک الرافضة.

وأمثال هذه من الخرافات والسفاسف ، وحسبک في تکذيب هذه التقوّلات المعزوّة إلى الشيعة شعورک الحرُّ ، وحيطتک بفقههم ، وکتبهم ، وعقائدهم ، وأعمالهم ، وما عُرف منهم قديماً وحديثاً. فإلى الله المشتکى.

(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَکَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) ٣0.

(١)العقد الفريد : 2 / 146 ، 355 ، 3 / 41 ⁦[3 / 217 ، 4 / 234 ، 5 / 55]⁩. (المؤلف)
(٢)منهاج السنّة : 1 / 7 - 8.
(٣)البقرة : 120.

:  · /ghadir/3/131/