Misbah Library
الغدير 3 ١٢

قال المرزباني في معجم الشعراء ١ (ص 435) : شاعرٌ يُکثر الافتخار بآبائه - رضوان الله عليهم - وکان في أيّام المتوکّل وبقي بعده دهراً ، وهو القائل :

وإنّي کريمٌ من أکارمِ سادةٍ

أکفّهمُ تندي بجزل المواهبِ

هُم خيرُ من يحفى وأفضلُ ناعلٍ

وذروةُ هُضْبِ العُربِ من آل غالبِ

هُم المنُّ والسلوى لدانٍ بودِّهمْ

وکالسمّ في حَلْقِ العدوِّ المجانبِ

وله :

بعثتُ إليهم ناظري بتحيّةٍ

فأبدتْ ليَ الإعراضَ بالنظرِ الشزرِ

فلمّا رأيتُ النفسَ أوفتْ على الردى

فزعتُ إلى صبري فأسلمني صبري

أمّا إذا افتخر أبو إسماعيل بآبائه ، فأيُّ أحد يولده أولئک الأکارم من آل هاشم ، فلا يکون حقّا له أن يطأ السماء برجله؟!

وأيّ شريف يکون المحتبي بفناء بيته قمر بني هاشم أبو الفضل ثمّ لا تخضع له قمّة الفلک مجداً وخطراً؟!

فإن افتخر المترجَم بهؤلاء فقد تبجّح بنجوم الأرض ، وأعلام الهدى ، ومنار الفضل ، وسُوى الإيمان.

من تلقَ منهم تلقَ کهلاً أو فتىً

علَمَ الهدى بحرَ الندى المورودا

وهذا جدُّه أبو الفضل العبّاس الثاني کان ، کما قال الخطيب في تاريخ بغداد ⁦(12 / 136)⁩ : عالماً ، شاعراً ، فصيحاً ، من رجال بني هاشم لساناً وبياناً وشعراً ، ويزعم أکثر العلويّة أنَّه أشعر ولد أبي طالب ؛ وکان في صحابة هارون ، ومن شعره يذکر إخاء أبي طالب عمّ النبيّ لعبد الله أبي النبيّ لأبيه وأمّه من بين إخوته : 1.

(١)معجم الشعراء : ص 381.

:  · /ghadir/3/12/