Misbah Library
الغدير 3 ١٠٨

والشيخ الحرّ العاملي في خاتمة الوسائل ، والسيّد محمد جدّ آية الله بحر العلوم في رسالته ، والشيخ أبي عليّ في رجاله ، وشيخنا النوري في خاتمة المستدرک ، وشيخنا المامقاني في تنقيح المقال. إلى کثيرين من أمثالهم ، فقد اتّفقوا جميعاً على معنىً واحد هو تنزيه ساحة زيد عن أيّ عابٍ وشية ، وإنّ دعوته کانت إلهيّة ، وجهاده في سبيل الله.

ويعرب عن رأي الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العاملي في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ إلاّ خيراً ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى کثيرةٌ.

وقال العلاّمة الکاظميّ في التکملة ١ : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله.

وأمّا شعراء الشيعة فللکميت من هاشميّاته قصيدةٌ يرثي بها زيد بن عليّ وابنه الحسين ، ويمدح بني هاشم مطلعها :

ألا هل عمٍ في رأيهِ متأمّلُ

وهل مدبرٌ بعد الإساءةِ مقبلُ

وله قوله في زيد :

يَعزّ على أحمدَ بالذي

أصاب ابنَهُ أمسِ من يوسفِ ٢

خبيثٌ من العصبةِ الأخبثينَ

وإن قلتُ زانين لم أقذفِ

وقال سديف بن ميمون في قصيدة له :

لا تُقيلنَّ عبدَ شمسٍ عثارا

واقطعوا کلَّ نخلةٍ وغِراسِ

واذکروا مصرعَ الحسين وزيدٍ

وقتيلاً بجانب المهراسِ ٣ف)

(١)تکملة الرجال : 1 / 421.
(٢)يوسف بن عمر الثقفي عامل هشام على العراق ، وهو قاتل زيد. (المؤلف)
(٣)ماء بجبل أحد ، والقتيل بجنبه حمزة بن عبد المطّلب - سلام الله عليهما. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/108/