والشيخ الحرّ العاملي في خاتمة الوسائل ، والسيّد محمد جدّ آية الله بحر العلوم في رسالته ، والشيخ أبي عليّ في رجاله ، وشيخنا النوري في خاتمة المستدرک ، وشيخنا المامقاني في تنقيح المقال. إلى کثيرين من أمثالهم ، فقد اتّفقوا جميعاً على معنىً واحد هو تنزيه ساحة زيد عن أيّ عابٍ وشية ، وإنّ دعوته کانت إلهيّة ، وجهاده في سبيل الله.
ويعرب عن رأي الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العاملي في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ إلاّ خيراً ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى کثيرةٌ.
وقال العلاّمة الکاظميّ في التکملة ١ : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله.
وأمّا شعراء الشيعة فللکميت من هاشميّاته قصيدةٌ يرثي بها زيد بن عليّ وابنه الحسين ، ويمدح بني هاشم مطلعها :
ألا هل عمٍ في رأيهِ متأمّلُ
وهل مدبرٌ بعد الإساءةِ مقبلُ
وله قوله في زيد :
يَعزّ على أحمدَ بالذي
أصاب ابنَهُ أمسِ من يوسفِ ٢
خبيثٌ من العصبةِ الأخبثينَ
وإن قلتُ زانين لم أقذفِ
وقال سديف بن ميمون في قصيدة له :
لا تُقيلنَّ عبدَ شمسٍ عثارا
واقطعوا کلَّ نخلةٍ وغِراسِ
واذکروا مصرعَ الحسين وزيدٍ
وقتيلاً بجانب المهراسِ ٣ف)
:
· /ghadir/3/108/