Misbah Library
الغدير 3 ١٠٠

وخليفتان على الأنامِ بقولهِ

الحقّ أصدقُ من تکلّم قيلا

فأتوا أکفّ الآيسين فأصبحوا

ما يعدلون سوى الکتاب عديلا

وله قوله :

وأنزله منه على رَغمةِ العدى

کهارونَ من موسى على قِدم الدهرِ

فمن کانَ في أصحاب موسى وقومِهِ

کهارونَ لا زلتم على ظلل الکفرِ

وآخاهمُ مثلاً لمثلٍ فأصبحتْ

أخوّتُهُ کالشمسِ ضُمّت إلى البدرِ

فآخی عليّا دونکمْ وأصارَهُ

لکم عَلَماً بين الهداية والکفرِ

وأنزله منه النبيُّ کنفسهِ

رواية أبرارٍ تأدّت إلى البشرِ

فَمن نفسُهُ منکم کنفسِ محمدٍ

ألا بأبي نفسَ المطهّر والطهرِ ١

کلّ هذه الأبيات مأخوذةٌ من الأحاديث النبويّة الصحيحة من حديث الثقَلَين وحديث المنزلة وحديث المؤاخاة الآتية في محلّها ، وأشار بالبيتين الأخيرين إلى ما أخرجه الحافظ النسائي في خصائصه ٢ (ص 19) بإسناده عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَيَنتَهيَنّ بنو وليعة أو لأبعثنَّ عليهم رجلاً کنفسي يُنفِذ فيهم أمري ...».

وله في المناقب ٣ ، قوله في العترة الطاهرة :

همُ صفوةُ اللهِ التي ليس مثلها

وما مثلهم في العالمين بديلُ

خيارُ خيارِ الناسِ من لا يحبّهم

فليس له إلاّ الجحيمُ مَقيلُ1.

(١)هذان البيتان الأخيران ذکرهما له البياضي في الصراط المستقيم [1 / 252 باب 8 ، وفی أوّلهما : البرّ ، بدلاً من البشر]. (المؤلف)
(٢)خصائص أمير المؤمنين : ص 89 ح 72 ، وفی السنن الکبرى : 5 / 127 ح 8457 ، وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة ح 966 وفی کتاب مناقب عليّ ح 90 بسند صحيح رجاله ثقات.
(٣)مناقب آل أبي طالب : 4 / 301.

:  · /ghadir/3/100/