وذُهِل عن أنَّ الشطر الثاني المذکور هو لأبي الأسود الدؤلي من قوله :
بنو عمِّ النبيِّ وأقربوه
أحبُّ الناس کلّهم إليّا
تصحيح غلط
لا أحسب أنَّ أساتذة مصر يخفى عليهم صحيح لفظة - غدير خُمّ - أو لا يوقفهم السير على مسمّاها وقصّتها ، وإن قال قائلهم : إنَّها واقعة حرب معروفة ، أو يکون لهم معها حساب آخر دون سائر الألفاظ ، أو يروقهم أن تکون الأمّة على جهل منها ، لکن أسفي على إغضائهم عن تصحيح هذه اللفظة في غير واحد من التآليف ، بل ترکوها بصورة يتيه بها القارئ.
هذا الدکتور أحمد رفاعي - ذلک الأستاذ الفذّ - فإنّه يذکر في تعليقه على معجم الأدباء ، طبع مصر (1357 ه) ، (14 / 48) من شعر أمير المؤمنين ، بيت الولاية بهذه الصورة :
وأوصاني النبيُّ على اختيارٍ
ببيعته غداة غدٍ برحمِ!
وأعجب من ذلک أنَّه جعل للکتاب فهرس البلدان والبقاع والمياه في (47) صحيفة ، وأهمل فيها غدير خُمّ ، وقد ذکرت في عدّة مواضع من المعجم.
والأستاذ محمد حسين مصحِّح ثمار القلوب ، طبع مصر (1326 ه) ، فإنّه يقف على هذه اللفظة في صحيفة واحدة (ص 511) وهي مذکورة فيها غير مرّة (س 6 و 8 و 12) ويدعها - غدير خم - وهذا ثمار القلوب المخطوط بين أيدينا وفيها : غدير خُمّ.
ومصحِّح لطائف أخبار الدول ١ طبع مصر (1310 ه) ، فإنَّه يترک البيت المذکور من شعر أمير المؤمنين في (ص 33) هکذا : 9.
:
· /ghadir/2/56/