Misbah Library
الغدير 2 ٥٢٩

فکان إذاً من قيسِ عَيلانَ والدي

وکانت إذاً أمّي من الحبَطاتِ ١

قال : وهذا الشعر لدعبل يقوله في عمرو بن عاصم الکلابي. فقال له الأعرابيُّ : ممّن أنت؟ فکره أن يقول من خزاعة فيهجوهم ، فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر :

أناسٌ عليُّ الخيرِ منهمْ وجعفرٌ

وحمزةُ والسجّادُ ذو الثفناتِ

إذا فخروا يوماً أتَوا بمحمّدٍ

وجبريلَ والفرقانِ والسُّوَراتِ

فوثب الأعرابيُّ وهو يقول : ما لي إلى محمدٍ وجبريل والفرقان والسوَرات مرتقى ٢.

3 - حدَّث الحسين بن أبي السُّري قال : غَضِبَ دعبل على أبي نصر بن جعفر ابن محمد بن الأشعث - وکان دعبل مؤدِّبه قديماً - لشيء بلغه عنه ، فقال يهجو أباه :

ما جعفرُ بن محمدِ بن الأشعثِ

عندي بخيرٍ أبوّةً من عَثْعَثِ

عبثاً تمارسَ بي تمارسُ حيّةً

سوّارةً إن هجتَها لم تَلبَثِ

لو يعلمُ المغرورُ ما ذا حازَ من

خِزيٍ لوالدِهِ إذاً لم يَعْبَثِ

قال : فلقيه عَثعث ، فقال له : أيّ شيءٍ کان بيني وبينک حتى ضربتَ بي المَثَل في خِسَّة الآباء؟ ، فضحک دعبل ، وقال : لا شيء والله إلاّ اتِّفاق اسمک واسم ابن الأشعث في القافية ، أوَلا ترضى أن أجعل أباک وهو أسود خيراً من آباء الأشعث بن قيس ٣؟

4 - عن الحسين بن دعبل قال : قال أبي في الفضل بن مروان :

نَصَحْتُ فأخْلَصتُ النصيحةَ للفضلِ

وقلتُ فسيّرتُ المقالةَ في الفضلِ

1.

(١)الحبَطات : أولاد الحارث بن مالک بن عمرو بن تميم.
(٢)الأغاني : 20 / 156 - 157.
(٣)المصدر السابق : 20 / 161.

:  · /ghadir/2/529/