Misbah Library
الغدير 2 ٤٩٩

9 - روى الشبراوي الشافعي : المتوفّى ⁦(1172)⁩ في الإتحاف (ص 165) عن الهروي ، قال : سمعت دعبلاً يقول : لمّا أنشدت مولاي الرضا قصيدتي التي أوّلها :

مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تِلاوةٍ

ومهبطُ وحيٍ مقفرُ العَرَصاتِ

فلمّا انتهيت إلى قولي :

خروجُ إمامٍ لا محالةَ خارجٍ

يقوم على اسم الله والبرکاتِ

يميِّز فينا کلَّ حقٍّ وباطلٍ

ويُجزي على النعماء والنقماتِ

بکى الرضا عليه السلام بکاءً شديداً ثمَّ رفع رأسه إليّ فقال لي : «يا خزاعيُّ نطق روحُ القُدُس على لسانِک بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟». فقلت : لا يا سيِّدي؟ إلاّ أنّي سَمِعْتُ بخروجِ إمامٍ منکم ، إلى آخر ما مرَّ عن الحمّوئي ١.

وفي الإتحاف (ص 161) : نقل الطبري في کتابه عن أبي الصلت الهَرَوي قال : دخل الخزاعيُّ على عليِّ بن موسى الرضا بمرو ، فقال : يا ابن رسول الله ، إنّي قلت فيکم أهلَ البيتِ قصيدة ، وآليتُ على نفسي أن لا أُنشِدَها أحداً قبلک ، وأُحبُّ أن تسمعها منّي ، فقال له عليُّ الرضا : «هات قل» ، فأنشأ يقول :

ذکرتُ محلَّ الربعِ من عَرَفاتِ

فَأجْرَيتُ دمعَ العينِ بالعَبَراتِ

وفلَّ عُرى صَبري وهاجَتْ صبابتي

رسومُ ديارٍ أقْفَرتْ وَعِراتِ

مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تِلاوةٍ

ومَهْبطُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ

لآل رسول اللهِ بالخَيْفِ من منى

وبالبيتِ والتعريفِ والجمراتِ

ديار عليٍّ والحسينِ وجعفرٍ

وحمزةَ والسجّادِ ذي الثفَناتِ

ف)

(١)وذکره الصدوق في العيون : ص 370 [2 / 296 ح 35 باب 66] ، وکمال الدين : ص 372 ، والطبرسی في إعلام الورى : ص 192 [ص 318]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/499/