قال لي الرضا : «أفلا أُلحِقُ البيتين بقصيدتک؟». قلت : بلى يا ابن رسول الله ، فقال :
«وقبر بطوسٍ يا لها من مصيبةٍ
ألحّت بها الأحشاءُ بالزفراتِ
إلى الحشر حتى يبعث الله قائماً
يفرِّج عنّا الهمَّ والکرباتِ ١»
قال دعبل : ثمّ قرأت باقي القصيدة فلمّا انتهيت إلى قولي :
خروجُ إمامٍ لا محالة واقعٌ
يقوم على اسم الله والبرکاتِ
بکى الرضا بکاء شديداً ثمّ قال : «يا دعبل نطق روح القدُس بلسانک ، أتعرف من هذا الإمام؟» قلت : لا ، إلاّ أنّي سمعت خروج إمام منکم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً.
فقال : «إنّ الإمام بعدي ابني محمد ، وبعد محمد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المُطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً کما مُلئت جوراً وظلماً ، وأمّا متى يقوم فإخبارٌ عن الوقت. لقد حدَّثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مَثَلُه کَمَثل الساعة لا تأتيکم إلاّ بغتة». ويأتي هذا الحديث عن الشبراوي أيضاً.
6 - قال أبو سالم بن طلحة الشافعي المتوفّى (652) في مطالب السؤول(ص 85):
قال دعبل : لمّا قلت مدارس آيات قصدت بها أبا الحسن عليَّ بن موسى الرضا وهو بخراسان وليّ عهد المأمون ، فأحضرني المأمون وسألني عن خبري ثمّ قال لي : يا دعبل أنشدني مدارس آيات خلت من تلاوة ، فقلت : ما أعرفُها يا أمير المؤمنين ، ف)
:
· /ghadir/2/495/