وأکتمُ حُبِّيکم مخافةَ کاشح
عنيدٍ لأهلِ الحقِّ غير مواتِ
لقد حفّتِ الأيّامُ حولي بشَرِّها
وإنّي لأرجو الأمْنَ بعد وفاتي
ألم ترَ أنّي مُذ ثلاثين حِجّةً
أروحُ وأغدوا دائمَ الحسَرَاتِ
أرى فَيْئَهَمْ في غيرهم متقسَّماً
وأيدِيَهُمْ من فَيْئِهمْ صَفِراتِ
فآلُ رسولِ اللهِ نُحْفٌ جُسُومُهمْ
وآلُ زياد حُفَّلُ القَصَراتِ ١
بناتُ زيادٍ في القصورِ مصونةٌ
وآلُ رسولِ اللهِ في الفَلَواتِ
إذا وُتِروا مدّوا إلى أهل وترهم
أکُفّا من الأوتارِ منقبضاتِ
فلو لا الذي أرجوهُ في اليوم أو غدٍ
لقطّعَ قلبي إثرَهم حسراتي
خروجُ إمامٍ لا محالة خارجٍ ٢
يقوم على اسم الله والبرکاتِ
يميِّز فينا کل حقٍّ وباطلٍ
ويَجزي على النعْماءِ والنّقِماتِ
سَأقْصُرُ نفسي جاهداً عن جِدالِهِمْ
کفانيَ ما ألقى من العَبَراتِ
فيا نفسُ طِيبي ثمّ يا نفسُ أبْشِري
فغيرُ بعيدٍ کلُّ ما هو آتِ
فإن قرّب الرحمنُ من تلک مُدّتي
وأخّرَ من عمري لطول حياتي
شُفِيتُ ولم أترکْ لنفسي رزيّةً
ورَوّيت منهم مُنْصُلي وقناتي
أُحاول نقلَ الشمس من مستقرِّها
وأُسْمِعُ أحجاراً من الصلِداتِ
فمن عارفٍ لم ينتفعْ ومعاندٍ
يميلُ مع الأهواء والشبهاتِ
قصاراي منهم أن أموتَ بِغُصّةٍ
تَرَدّدُ بين الصدر واللَهَواتِ
کأنّک بالأضلاعِ قد ضاق رَحْبُها
لِما ضُمِّنَتْ من شدّة الزفراتِ
5 - أخرج شيخ الإسلام أبو إسحاق الحمّوئي المترجم له (1 / 123) عن أحمد بن زياد عن دعبل الخزاعي ، قال : أنشدت قصيدة لمولاي عليّ الرضا رضي الله عنه :
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تِلاوةٍ
ومنزلُ وحيٍ مُقفرُ العرصاتِ
ع.
:
· /ghadir/2/494/