Misbah Library
الغدير 2 ٤٩١

2 - قال أبو إسحاق القيرواني الحصري المتوفّى سنة ⁦(413)⁩ في زهر الآداب ١ ⁦(1 / 86)⁩ : کان دعبل مدّاحاً لأهل البيت عليهم السلام کثير التعصّب لهم والغلوِّ فيهم ، وله المرثية المشهورة ، وهي من جيِّد شعره ، وأوّلها :

مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تلاوةٍ

ومنزلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ

لآلِ رسول الله بالخَيفِ من منى

وبالبيت والتعريف والجَمَراتِ

ديارُ عليٍّ والحسينِ وجعفرٍ

وحمزةَ والسجّادِ ذي الثفَناتِ

قفا نسألِ الدارَ التي خَفَّ أهلُها

متى عهدها بالصومِ والصلواتِ

وأين الأُلى شطّت بهم غُربَةُ النوى

أفانينَ في الآفاق مفترِقاتِ

أُحبُّ قَصيَّ الدار من أجل حُبِّهم

وأهجرُ فيهم أُسرتي وثِقاتي

3 - قال الحافظ ابن عساکر في تاريخه ٢ ⁦(5 / 234)⁩ : ثمّ إنّ المأمون لمّا ثبتت قدمه في الخلافة ، وضرب الدنانير باسمه ، أقبل يجمع الآثار في فضائل آل الرسول ، فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل :

مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تِلاوةٍ

ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرَصاتِ

لآلِ رسول الله بالخَيْفِ من منى

وبالبيت والتعريف والجمراتِ

فما زالت تردَّدُ في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل ٣ ، فقال له : أنشدني قصيدتک التائيّة ولا بأس عليک ولک الأمان من کلِّ شيء فيها ؛ فإنّي أعرفها وقد رُوِيتُها ، إلاّ أنّي أُحبُّ أن أسمعَها من فيک.

قال : فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع : ف)

(١)زهر الآداب وثمر الألباب : 1 / 134.
(٢)تاريخ مدينة دمشق : 6 / 77 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 8 / 182.
(٣)ومن هنا يوجد في الأغاني : 18 / 58 ⁦[20 / 195]⁩ ، وزهر الآداب : 1 / 86 ⁦[1 / 134]⁩ ، ومعاهد التنصيص : 1 / 205 [2 / 198 رقم 115] ، والإتحاف : ص 165. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/491/