Misbah Library
الغدير 2 ٤٨٣

في نجدَةٍ ثَقَفِيّةٍ يسطو بها

في الروعِ من نَخَعٍ هِزَبْرٌ ضاري

النَدبُ ١ إبراهيمُ من

رَضَخَتْ لهُ

الصيدُ الأُباةُ بملتقى الآصارِ

من زانَهُ شرفُ الهُدى في سؤددٍ

وعُلاً يفوحُ بها أريجُ نِجارِ

حَشوُالدروع أخو حجىً من دُونه

هِضَبُ الرواسي الشُمِّ في المِقدارِ

إنْ يَحْکِهِ فالليثُ في حَمَلاتِهِ

والغيثُ في تَسْکابه المدرارِ

أو يَحوِهِ فقلوبُ آلِ محمدٍ

المُصْطَفَيْنَ السادةِ الأبرارِ

ما إن يَخُضْ عند اللقا في غَمرَةٍ

إلاّ وأرسَبَ من سَطا بغِمارِ

أو يمَّمَ الجُلّي بعزمٍ ثاقبٍ

إلاّ وَرَدَّ شُواظَها بأُوارِ

المرتدي حُلَلَ المديحِ مَطارِفاً

والممتطي ذُلُلاً لکلِّ فَخارِ

وعليه کُلُّ الفضلِ قصرٌ مثلما

کلُّ الثنا قَصْرٌ على المختارِ

عن مجده أَرِجَ الکُبا ٢ وحديثهُ

زهتِ الروابي عنه بالأزهارِ

ومآثرٌ مثلُ النجوم عِدادُها

قد شُفِّعت بمحاسنِ الآثارِ

وکفاه آلُ محمدٍ ومديحُهمْ

عمّا يُنضَّدُ فيه من أشعارِ

أسفي على أن لم أکُنْ من حِزبِهِ

وکمثلِهمْ عند الکفاحِ شِعاري

فهناک إمّا مَوتَةٌ أرجو بها

أجرَ الشهادةِ في ثناءٍ جاري

أو أنَّني أحظى بنَيلِ المُبتغى

من آل حربٍ مُدرکاً أوتاري

وأخوضُ في الأوساطِ منهم ضارباً

ثَبَجَ العِدى بالمِقضَب البتّارِ

ولأثکِلَنَّ أراملاً في فِتيةٍ

نشأوا على الإلحاد في استهتارِ

وَمَشِيخةٍ قد أورثوا کلّ الخنا

والعار أجرية من الکفّارِ

لکن على ما فيَ من مضَضِ الجَوى

إذ لم أکن أحمي هناک ذِماري

لم تَعدُني تلک المواقفُ کلُّها

إذْ أنَّ ما فعلوا بها مُختاري

(١)الندب : من يسارع في الإجابة إذا نُدبَ الى أمر.
(٢)الکُبا : جمع کِباء ، وهو ضربٌ من العود يُتبخّر به.

:  · /ghadir/2/483/