Misbah Library
الغدير 2 ٤٦٥

کلٌّ صاحبه ، ويدفع کلٌّ عن الآخر ، کما يحسبه هذا الکاتب؟

وإنّک لتجد الکاتب عَيّا عن جواب هذه الأسئلة ، لکنّه حبّذت له بواعثه أن يستر حقيقة الغدير بذيل أمانته ، وهو يحسب أنّه لا يقف على ذلک التعليق إلاّ الدهماء ، أو أنّ البحّاثة يمرّون عليه کراماً ، لکنَّ المحافظة على حقيقة دينيّة أولى من التحفّظ على اعتبار هذا الکاتب الذي يکتب ولا يبالي بما يکتب ، ويرى الکذب حقيقة راهنة.

نعم ، کان في الجاهليّة يوم أغار فيه دُريد بن الصمّة - المقتول کافراً بعد فتح مکّة - على غطفان [بعد مقتل أخيه عبد الله] ١ يطالبهم بدمه ، فاستقراهم حيّا حيّا ، وقتل من بني عبس ساعدة بن مرّ ، وأسَر ذؤاب بن أسماء الجُشَمي. فقالت بنو جُشَم : لو فاديناه. فأبى ذلک دُريد عليهم ، وقتله بأخيه عبد الله ، وأصاب جماعة من بني مرّة ومن بني ثعلبة ومن أحياء غطفان. قال في الأغاني ٢ ⁦(9 / 6)⁩ : وذلک في يوم الغدير. وذکر لدُريد شعراً في ذلک.

وعدَّ في العقد الفريد ٣ ⁦(3 / 71)⁩ من حروب الجاهليّة يوم - غدير قلياد - قال : قال أبو عبيدة : فاصطلح الحيّان إلاّ بني ثعلبة بن سعد ، فإنّهم أبوا ذلک وقالوا : لا نرضى حتى يُودوا قتلانا أو يُهدَر دم من قتلها ، فخرجوا من قطن ٤ ، حتى وردوا - غدير قلياد - فسبقهم بنو عبس إلى الماء ، فمنعوهم حتى کادوا يموتون عطشاً ودوابّهم ، فأصلَحَ بينهم عوف ومَعْقل ابنا سُبَيْع من بني ثعلبة ، وإيّاهما يعنی زهيرٌ بقوله : ف)

(١)الزيادة يقتضيها السياق ، اثبتناها من الاغاني.
(٢)الاغاني : 10 / 14 - 15 /.
(٣)العقد الفريد : 5 / 99.
(٤)يوم قطن من حروب الجاهليه راجع العقد الفريد : 3 / 6 ⁦[5 / 99]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/465/