1 - أبو تَمام الطائي المتوفّى سنة (231 ه)
أظبيةُ حيث استنّتِ الکُثُب العُفرُ
رُوَيدَکِ لا يغتالکِ اللومُ والزجرُ ١
أسرّی حِذاراً لم تُقيِّدْک رِدّةٌ
فيحسِرُ ماءً من محاسنِکِ الهذرُ
أراکِ خلالَ الأمر والنهي بوّةً ٢
عَداکِ الردى ما أنتِ والنهيُ والأمرُ
أتُشْغلُني عمّا هُرِعتُ لمثلِهِ
حوادثُ أشجانٍ لصاحِبها نُکْرُ
ودهرٌ أساءَ الصُّنْعَ حتى کأنّما
يُقَضِّي نذوراً في مساءتيَ الدهرُ
له شجراتٌ خَيّمَ المجدُ بينها
فلا ثَمَرٌ جانٍ ولا ورقٌ نَضْرُ
وما زِلتُ ألقى ذاک بالصبرِ لابساً
رداءَيهِ حتى خِفْتُ أن يَجزَعَ الصبرُ
وإنَّ نکيراً أن يضَيقَ بمن لهُ
عشيرةُ مِثلي أو وسيلتُهُ مِصْرُ
وما لامرئٍ من قائلٍ يومَ عثْرةٍ
لعاً ٣ وَخَدِيناهُ الحداثةُ والفقرُ
وإن کانتِ الأيّامُ آضَتْ وما بها
لذي غُلَّةٍ وِردٌ ولا سائلٍ خُبْرُ
همُ الناسُ سارَ الذمُّ والحربُ بينهمْ
وحمّرَ أن يغشاهُمُ الحمدُ والأجرُ
صَفِيُّکِ منهمْ مُضمِرٌ عُنجهيّةً ٤
فقائدهُ تَيْهٌ وسائِقُهُ کِبْرُ
ف)
:
· /ghadir/2/461/