أمّا الدعاةُ إلى الجِنان فهاشمٌ
وبنو أميّةَ من دُعاة النارِ
أأُميَّ ما لَکِ من قرارٍ فالحقي
بالجنِّ صاغرةً بأرضِ وَبارِ
فلئن رحلتِ لَتَرْحَلِنَّ ذميمةً
وإذا أقمتِ بذلَّةٍ وصغارِ
وخبر العبديِّ هذا وإنشاده الشعر المذکور عبد الله العبّاسي ذکره ابن قتيبة في عيون الأخبار (1 / 207) ، واليعقوبي في تاريخه ١ (3 / 91) ، وابن رشيق في العمدة ٢ (1 / 48). وأحسب أنّ من علّق على هذه الکتب لم يقف على ترجمة الشاعر ، فضرب عن ترجمته صفحاً وسکت عن تعريفه.
فقال ابن قتيبة : ولمّا افتتح المنصور الشام وقتل مروان قال ٣ لأبي عون ومن معه من أهل خراسان : إنَّ لي في بقيّة آل مروان تدبيراً فتأهّبوا يوم کذا وکذا في أکمل عدّة ، ثمّ بعث إلى آل مروان في ذلک اليوم فجُمِعوا وأعلَمهم أنّه يفرض لهم في العطاء ، فحضر منهم ثمانون رجلاً فصاروا إلى بابه ومعهم رجل من کلب قد ولَّدهم ٤ ، ثمّ أُذِنَ لهم فدخلوا ، فقال الآذن للکلبي : ممّن أنت؟ قال : من کَلب وقد وَلَّدْتُهم. قال : فانصرف ودعِ القوم فأبى أن يفعل ، وقال : إنِّي خالهم ومنهم.
فلمّا استقرَّ بهم المجلس خرج رسول المنصور وقال بأعلى صوته : أين حمزة بن عبد المطّلب؟ ليدخل ، فأيقن القوم بالهلکة. ثمّ خرج الثانية فنادى : أين الحسين بن عليّ؟ ليدخل. ثمّ خرج الثالثة فنادى : أين زيد بن عليّ بن الحسين؟ ثمّ خرج الرابعة م.
:
· /ghadir/2/455/