Misbah Library
الغدير 2 ٤١٩

وقال (ص 139) من الصواعق ١ : أخرج الدارقطني والبيهقي حديث : «من صلّى صلاةً ولم يُصلِّ فيها عليَّ وعلى أهل بيتي لم تُقبل منه». وکأنّ هذا الحديث هو مستند قول الشافعي رضي الله عنه : إنّ الصلاة على الآل من واجبات الصلاة کالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لکنّه ضعيفٌ ؛ فمستنده الأمر في الحديث المتّفق عليه : «قولوا : اللهمّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد». والأمر للوجوب حقيقة على الأصحّ.

وقال الرازي في تفسيره ٢ ⁦(7 / 391)⁩ : إنّ الدعاء للآل منصبٌ عظيمٌ ؛ ولذلک جُعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة وقوله : اللهمّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمداً وآل محمد. وهذا التعظيم لم يوجد في حقِّ غير الآل ، فکلُّ ذلک يدلُّ على أنّ حُبَّ آل محمد واجبٌ.

وقال : أهل بيته صلى الله عليه وسلم ساوَوْهُ في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهّد ، وفي السلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبّة.

وقال النيسابوري في تفسيره ٣ عند قوله تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) : کفى شرفاً لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفخراً خَتْمُ التشهّد بذکرهم والصلاة عليهم في کلِّ صلاة.

وروى محبُّ الدين الطبري في الذخائر (ص 19) عن جابر رضي الله عنه أنّه کان يقول : لو صلّيتُ صلاةً لم أُصلِّ فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنّها تُقبل.

وأخرج القاضي عياض في الشفا ٤ عن ابن مسعود مرفوعاً : «من صلّى صلاةً لم يُصلِّ عليَّ فيها وعلى أهل بيتي لم تُقبلْ منه». 7.

(١)الصواعق المحرقة : ص 233 - 234.
(٢)التفسير الکبير : 27 / 166.
(٣)غرائب القرآن : مج 11 / ج 25 / 35.
(٤)الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 147.

:  · /ghadir/2/419/