Misbah Library
الغدير 2 ٤١٢

بيان ما حوته الأبيات من الحديث

ممّا أخرجه أعلام العامّة

قوله :

إنّا روينا في الحديث خَبَراً

يعرفُهُ سائرُ من کان روى

أخرج الحافظ الدارقطني وابن عساکر ١ : أنّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب وسألاه عن طلاق الأمَة ، فقام معهما فمشى حتى أتى حَلْقَةً في المسجد فيها رجلٌ أصلع فقال : أيّها الأصلع ما ترى في طلاق الأمَة؟ فرفع رأسه إليه ثمّ أومأ إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان.

فقال أحدهما : سبحان الله ، جئناک وأنت أمير المؤمنين فمشيتَ معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيتَ منه أن أومأ إليک. فقال لهما : تدريان من هذا؟ قالا : لا.

قال : هذا عليُّ بن أبي طالب ، أشهدُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لَسَمِعْتُهُ وهو يقول : «إنَّ السماوات السبع والأرضين السبع لو وُضِعتا في کَفَّةٍ ثُم وُضِعَ إيمانُ عليٍّ في کَفّةٍ لرجحَ إيمان عليّ بن أبي طالب».

وفي لفظ الزمخشري : جئناک وأنت الخليفة فسألناک عن طلاقٍ فجئت إلى رجل فسألته ، فو الله ما کلَّمک.

فقال له عمر : ويلَک أتدري من هذا؟

ونقله عن الحافظين - الدارقطني وابن عساکر - الکنجي في الکفاية ٢ (ص 129) وقال : هذا حسنٌ ثابتٌ. ورواه من طريق الزمخشري خطيب الحرمين 2.

(١)تاريخ مدينة دمشق : 12 / 296 ، وفی ترجمة الإمام عليّ بن ابي طالب عليه السلام : رقم 871.
(٢)کفاية الطالب : ص 258 باب 62.

:  · /ghadir/2/412/