Misbah Library
الغدير 2 ٤١١

بإصْبعيه فثنى الوَجه إلى

سائلهِ قال اثنتانِ وانثنى

قال له تعرف هذا قال لا

قال له هذا عليّ ذو العلا

وقد رَوى عِکْرمةٌ في خَبرٍ

ما شَکَّ فيه أحدٌ ولا امترى

مرَّ ابن عبّاسٍ على قومٍ وقد

سبّوا عليّا فاستراعَ وبکی

وقال مغتاظاً لهم أيُّکمُ

سبَّ إلهَ الخَلقِ جلَّ وعلا

قالوا معاذ اللهِ قال أيُّکمْ

سبَّ رسول الله ظُلماً واجتَرا

قالوا معاذ اللهِ قال أيُّکمْ

سبَّ عليّا خير من وَطي الحَصَی

قالوا نعم قد کان ذا فقال قد

سمعتُ واللهِ النبيَّ المجتبى

يقول من سَبَّ علياً سبَّني

وسبَّتي سبُّ الإله واکتفى

محمد وصنوُهُ وابنتهُ

وابناه خيرُ من تحفّى واحتذى

صلّى عليهم ربُّنا باري الورى

ومُنْشيء الخَلق على وجه الثرى

صفّاهُمُ الله تعالى وارتضى

واختارهم من الأنام واجتبى

لولاهُمُ اللهُ ما رفَعَ السما

ولا دحى الأرضَ ولا أنشا الورى

لا يقبلُ اللهُ لعبدٍ عَمَلاً

حتى يُواليهم بإخلاص الولا

ولا يتِمُّ لامرئٍ صلاتهُ

إلاّ بذکراهمْ ولا يزکو الدُعا

لو لم يکونوا خير من وَطأ الحصى

ما قال جبريلُ لهم تحت العبا

هل أنا منکم شرفاً ثمّ علا

يُفاخر الأملاک إذ قالوا بلى

لو أنّ عبداً لقي الله بأع

مال جميع الخلق بِرّا وتُقى

ولم يکن والى عليّا حَبِطتْ

أعمالُه وکُبَّ في نار لظى

وإنَّ جبريلَ الأمينَ قال لي

عن مَلَکَيْهِ الکاتبينِ مذ دنا

إنّهما ما کتبا قطُّ على ال

طهرِ علیٍّ زلَّةً ولا خَنَا ١

0.

(١)أعيان الشيعة : 7 / 270.

:  · /ghadir/2/411/