Misbah Library
الغدير 2 ٤٠٨

الله والأوصياء يعرفون کلاّ بسيماهم». فقال سفيان : أفلا أقول في ذلک شيئاً؟ فقال من قصيدة :

أيا رَبْعَهُمْ هل فيک لي اليومَ مَربَعُ

وهل لليالٍ کنَّ لي فيک مرجعُ

يقول فيها :

وأنتم وُلاةُ الحَشْرِ والنَشْرِ والجَزا

وأنتمْ ليوم المفزَعِ الهوْلِ مفزَعُ

وأنتم على الأعرافِ وهي کثائبٌ

من المِسْکِ ريّاها بکمْ يَتَضوَّعُ

ثمانيةٌ بالعرش إذ يحملونَهُ

ومن بعدهمْ في الأرضِ هادونَ أربَعُ ١

والقارئ إذا ضمّ بعض ما ذکرنا من حديث المترجم له إلى الآخر يقف على رتبة عظيمة له من الدين يقصُرُ دون شأوها الوصف بالثقة ، ويُشاهَدُ له في طيّات الحديث والتاريخ حسن حال وصحّة مذهب تفوق شئون الحسان ، فلا مجال للتوقّف في ثقته کما فعله العلاّمة الحلّي ٢ ، ولا لعدِّه من الحسان کما فعله غيره ٣ ، ولا يبقى لنسبته إلى الطيّارة - أي الغلوّ والارتفاع في المذهب - وزنٌ کما رآه أبو عمرو الکشّي ٤ في شعره ، ولم نجد في شعره البالغ إلينا إلاّ المذهب الصحيح ، والولاء المحض لعترة الوحي ، والتشيّع الخالص عن کلِّ شائبة سوء.

ويزيدک ثقةً به واعتماداً عليه رواية مثل أبي داود المنشد سليمان بن سفيان المُستَرقّ المتسالم على ثقته عنه ، وأبو داود هو شيخ الأثبات الأجلّة نظراء الحسن بن محبوب ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وعليّ بن الحسن بن فضّال.

کما أنّ إفراد مثل الحسين بن محمد بن عليٍّ الأزدي الکوفي المجمع على ثقته 8.

(١)أعيان الشيعة : 7 / 268.
(٢)رجال الحلّي : ص 82.
(٣)تنقيح المقال : 2 / 40.
(٤)رجال الکشّي : 2 / 704 رقم 748.

:  · /ghadir/2/408/