الله والأوصياء يعرفون کلاّ بسيماهم». فقال سفيان : أفلا أقول في ذلک شيئاً؟ فقال من قصيدة :
أيا رَبْعَهُمْ هل فيک لي اليومَ مَربَعُ
وهل لليالٍ کنَّ لي فيک مرجعُ
يقول فيها :
وأنتم وُلاةُ الحَشْرِ والنَشْرِ والجَزا
وأنتمْ ليوم المفزَعِ الهوْلِ مفزَعُ
وأنتم على الأعرافِ وهي کثائبٌ
من المِسْکِ ريّاها بکمْ يَتَضوَّعُ
ثمانيةٌ بالعرش إذ يحملونَهُ
ومن بعدهمْ في الأرضِ هادونَ أربَعُ ١
والقارئ إذا ضمّ بعض ما ذکرنا من حديث المترجم له إلى الآخر يقف على رتبة عظيمة له من الدين يقصُرُ دون شأوها الوصف بالثقة ، ويُشاهَدُ له في طيّات الحديث والتاريخ حسن حال وصحّة مذهب تفوق شئون الحسان ، فلا مجال للتوقّف في ثقته کما فعله العلاّمة الحلّي ٢ ، ولا لعدِّه من الحسان کما فعله غيره ٣ ، ولا يبقى لنسبته إلى الطيّارة - أي الغلوّ والارتفاع في المذهب - وزنٌ کما رآه أبو عمرو الکشّي ٤ في شعره ، ولم نجد في شعره البالغ إلينا إلاّ المذهب الصحيح ، والولاء المحض لعترة الوحي ، والتشيّع الخالص عن کلِّ شائبة سوء.
ويزيدک ثقةً به واعتماداً عليه رواية مثل أبي داود المنشد سليمان بن سفيان المُستَرقّ المتسالم على ثقته عنه ، وأبو داود هو شيخ الأثبات الأجلّة نظراء الحسن بن محبوب ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وعليّ بن الحسن بن فضّال.
کما أنّ إفراد مثل الحسين بن محمد بن عليٍّ الأزدي الکوفي المجمع على ثقته 8.
:
· /ghadir/2/408/