وفي الخدورِ بدورٌ لو بَرَزن لنا
برّدن کلّ حشاً بالوَجْدِ مُلتهبِ
وفي حشاي غليلٌ بات يَضرِمُهُ
شوقٌ إلى بَرْد ذاک الظَلْم والشنَبِ ١
يا راقد اللوعةِ اهبُبْ ٢ من کَراکَ
فقدْ
بان الخليط ويا مُضني الغَرامِ ثُبِ
أما وعصرِ هوىً دبَّ العزاء له
ريب المنون وغالته يد النُوَبِ
لأشرَقَنَ ٣ بدمعي إن نأتْ
بِهُمُ
دارٌ ولم أقضِ ما في النفس من إربِ
ليس العجيب بأن لم يبقَ لي جَلَدٌ
لکنْ بقائي وقد بانوا من العجبِ
شِبْتُ ابنَ عشرين عاماً والفراقُ لهُ
سهمٌ متى ما يُصِبْ شملَ الفتى يَشِبِ
ما هزّ عَطْفيَ من شوقٍ إلى وطني
ولا اعتَرانیَ من وَجْدٍ ومن طَرَبِ
مثل اشتياقيَ من بُعْدٍ ومُنتزَحٍ
إلى الغريِّ وما فيهِ من الحَسَبِ
أزکى ثرىً ضَمَّ أزکى العالمين فذا
خيرُ الرجال وهذا أشرفُ التُرُبِ
إن کان عن ناظري بالغَيْبِ محتجباً
فإنّه عن ضميري غيرُ محتجِبِ
إلى أن يقول :
يا راکباً جَسْرةً تطوي مناسِمها
مَلاءَة البِيد بالتقريب والجَنَبِ ٤
تُقَيِّدُ المُغْزِلَ الأدْماءَ في صَعَدٍ
وتطلَح الکاسر الفَتْخاء في صَبَبِ ٥
تُثني الرياح إذا مرّت بغايتها
حسرى الطلائح بالغِيطان والخَرِبِ
بلّغ سلاميَ قبراً بالغَرِيِّ حوى
أوفى البَرِيَّةِ من عُجمٍ ومن عَرَبِ
ف)
:
· /ghadir/2/402/