Misbah Library
الغدير 2 ٣٧

ودبّجتها ، وخالطتِ الأرواح ، حتى مازجت نفوس المسلمات ، فأصبحت تغار على الدين وتکلؤه ، وهنّ ربّات الحجال تذبُّ عن نبيِّ الأمّة ببديع النظم وجيِّد الشعر ، نظيرات :

1 - أمّ المؤمنين - الملکة - خديجة بنت خويلد ، زوج النبيِّ الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم وکانت رقيقة الشعر جدّا ، ومن شعرها في تمريغ البعير وجهه على قدمي النبيّ ، ونطقه بفضله کرامةً له صلى الله عليه وآله وسلم قولها :

نطقَ البعيرُ بفضلِ أحمدَ مُخْبِراً

هذا الذي شَرُفَتْ به أمُّ القُرى

هذا محمد خيرُ مبعوثٍ أتى

فهو الشفيعُ وخيرُ من وَطِئَ الثّرى

يا حاسديه تمزّقوا من غيظکم

فهو الحبيبُ ولا سواهُ في الوَرى ١

2 - سُعدى بنت کُرَيز خالة عثمان بن عفان ، ومن شعرها في الدعاية الدينيّة :

عثمانُ يا عثمانُ يا عثمانُ

لَکَ الجمالُ ولکَ الشآنُ

هذا نبيٌّ معَهُ البرهانُ

أرسلَهُ بحقِّه الديّانُ

وجاءهُ التنزيلُ والبرهانُ

فَاتْبَعْهُ لا تغيا بکَ الأوثانُ

فقالت : إنَّ محمد بن عبد الله رسول الله ، جاء إليه جبريل يدعوه إلى الله.

مصباحُهُ مصباحُ

وقولُهُ صلاحُ

ودينُهُ فلاحُ

وأمرُهُ نَجاحُ

لِقرنِهِ نِطاحُ

ذلّت له البِطاحُ

ما ينفعُ الصياحُ

لو وقع الرماحُ

وسُلّتِ الصفاحُ

ومُدّتِ الرماحُ

وتقول في إسلام عثمان : ف)

(١)بحار الأنوار : 6 / 103 ⁦[16 / 28]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/37/