Misbah Library
الغدير 2 ٣٦

موکب الشعراء

فمن هنا وهنا جاء بيمن السنّة والکتاب ، من الصحابة الواکبين على الشعر مواکب بعين سيِّدهم نبيِّ العظمة کالأسود الضارية تفترس أعراض الشرک والضلال ، وصقور جارحة تصطاد الأفئدة والمسامع ، وتلک المواکب کانت ملتفّة حوله في حَضَرِه ، وتسري معه في سفره ، ورجالها فرسان الهيجاء ، ومعهم حسام الشعر ونَبل القريض ، يجادلون دون مبدأ الإسلام المقدّس ، ويجاهدون بألسنتهم في سبيل الله ، وفيهم نظراء :

العبّاس عمّ النبيّ ، کعب بن مالک ، عبد الله بن رواحة ، حسّان بن ثابت ، النابغة الجعدي ، ضرار الأسدي ، ضِرار القرشي ، کعب بن زهير ، قيس بن صَرمة ، أميّة بن الصلت ١ ، نُعمان بن عَجلان ، العبّاس بن مرداس ، طُفَيْل الغَنَوي ، کعب بن نمط ، مالک بن عوف ، صَرْمة بن أبي أنس ، قيس بن بحر ، عبد الله بن حرب ، بُجير ٢ ابن أبي سلمى ، سراقةُ بن مالک.

وقد أخذت هذه الروح الدينيّة بمجامع قلوب أفراد المجتمع ، ودبّت في النفوس ی)

(١)لم نعثر على شاعر يحمل هذا الاسم في عصر صدر الإسلام ، وأمّا أميّة بن أبي الصلت فهو شاعر جاهلي متحنّث أدرک الإسلام ولم يسلم ، وتوفّي في الطائف سنة (5 ه).
(٢)بُجير - بالجيم مصغّراً - بن زهير بن أبي سلمى ، أسلم قبل أخيه کعب بن زهير. الإکمال لابن ماکولا : 1 / 191. (الطباطبائي)

:  · /ghadir/2/36/