الذرِّ يومَ القيامة» ١ ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «لم يَجْرِ في بني إسرائيل شيءٌ إلاّ ويکون في أمّتي مثلُهُ حتى المسخُ والخَسْف والقذف» ٢ ، وقال حذيفة : والله ما أبعد أن يمسخ الله کثيراً من هذه الأمّة قردةً وخنازير ٣. فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن وجاءت به السنّة. وإنّني لأعتقد أنَّ الله تعالى يَرُدُّ هذا - يعني سوّاراً - الى الدنيا کلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرَّة ، فإنّه والله متجبِّرٌ متکبِّرٌ کافرٌ.
قال : فضحک المنصور ، وأنشد السيِّد يقول :
جاثيتُ سَوّاراً أبا شَمْلَةٍ
عند الإمام الحاکم العادلِ
فقال قولاً خطأً کلّه
عند الورى الحافي والناعلِ
ما ذبَّ عمّا قلتُ من وَصْمَةٍ
في أَهلِهِ بل لجَّ في الباطلِ
وبان للمنصور صِدقي کما
قد بان کذبُ الأَنْوَکِ الجاهلِ
يُبغضُ ذا العرشِ ومن يصطفي
من رُسْلِه بالنيِّر الفاضلِ
ويَشْنَأُ الحَبرَ الجوادَ الذي
فُضِّلَ بالفضلِ على الفاضلِ
ويعتدي بالحُکمِ في مَعشَرٍ
أَدَّوا حقوق الرسلِ للراسلِ
فبيّنَ اللهُ تزاويقَه
فصارَ مِثْلَ الهائمِ الهائلِ
قال : فقال المنصور : کُفَّ عنه. فقال السيِّد : يا أمير المؤمنين ، البادي أظلم ، يکُفّ عنّي حتى أَکُفَّ عنه. فقال المنصور لسوّار : تکلّم بکلام فيه نصفَةٌ ، کُفَّ عنه حتى لا يهجوک. الفصول المختارة ٤ (1 / 61 - 64). 3.
:
· /ghadir/2/360/