إلى أن قال : وله عند رجوعه إلى الحقِّ وفراقه الکيسانيّة :
تجعفرت باسمِ اللهِ واللهُ أکبرُ
وأيقنتُ أنَّ اللهَ يعفو ويغفرُ
ودِنْتُ بدينٍ غير ما کنت دائناً
به ونهاني سيّدُ الناسِ جعفرُ
إلى آخر ما مرَّ باختلاف يسير.
وقال في الإرشاد ١ : فصلٌ : وفيه - يعني الإمام الصادق عليه السلام - يقول السيِّد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله وقد رجع عن قوله بمذهب الکيسانيّة ، لمّا بلغه إنکار أبي عبد الله عليه السلام مقاله ، ودعاؤه له إلي القول بنظام الإمامة :
أيا راکباً نحو المدينة جَسرةً
عُذافِرةً يُطوى بها کلُّ سبْسَبِ
وذکر منها (13) بيتاً ثمَّ قال : وفي هذا الشعر دليلٌ على رجوع السيِّد رحمه الله عن مذهب الکيسانيّة وقوله بإمامة الصادق عليه السلام ، ووجوه الدعوة ظاهرة من الشيعة في أيّام أبي عبد الله إلى إمامته والقول بغيبة صاحب الزمان عليه السلام وأنّها إحدى علاماته ، وهو صريحُ قول الإماميّة الاثني عشريّة.
5 - کلمة ابن شهرآشوب : روى في المناقب ٢ (2 / 323) عن داود الرقّي قال : بلغ السيِّد الحميري أنَّه ذُکِرَ عند الصادق عليه السلام فقال : «السيِّد کافر» فأتاه وسأل : يا سيِّدي ، أنا کافرٌ مع شدّة حبِّي لکم ومعاداتي الناس فيکم؟
قال : «وما ينفعک ذاک وأنت کافر بحجّة الدهر والزمان؟» ثمّ أخذ بيده وأدخله بيتاً ، فإذا في البيت قبرٌ فصلّى رکعتين ، ثمَّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قِطعاً ، فخرج شخصٌ من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته ، فقال له الصادق : «من أنت؟» قال : أنا محمد بن عليّ المسمّى بابن الحنفيّة. فقال : «فمن أنا؟» فقال : 6.
:
· /ghadir/2/349/