Misbah Library
الغدير 2 ٣٤٤

قال السيّد : فلمّا سمعت ذلک من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام تُبت إلى الله تعالى ذکره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أوّلها :

ولمّا رأيتُ الناسَ في الدينِ قد غَوَوْا

تجعفرتُ باسم الله فيمن تجعفروا

وناديتُ باسمِ اللهِ واللهُ أکبرُ

وأيقنتُ أنَّ الله يعفو ويغفرُ

ودِنتُ بدينٍ غير ما کنتُ دائناً

به ونهاني سيّدُ الناس جعفرُ

فقلت فهبني قد تهوّدتُ بُرهةً

وإلاّ فديني دين من يتنصّرُ

وإنّي إلى الرحمن من ذاک تائبٌ

وإنّيَ قد أسلمتُ واللهُ أکبرُ

فلستُ بغالٍ ما حَييتُ وراجعٍ

إلى ما عليهِ کنت أُخفي وأُضمِرُ

ولا قائلاً حيٌّ برضوى محمدٌ ١

وإن عاب جُهّالٌ مقالي فأکثروا

ولکنَّه ممّا مضى لسبيلهِ

على أفضل الحالات يُقفى ويخبرُ

مع الطيّبين الطاهرين الأُلى لهم

من المصطفى فرعٌ زکيٌّ وعنصرُ

إلى آخر القصيدة وهي طويلةٌ. وقلت بعد ذلک قصيدة أخرى :

أَيا راکباً نحو المدينة جَسرةً

عُذافِرَةً يُطوى بها کلُّ سَبسبِ ٢

إذا ما هداک الله عاينتَ جعفراً

فقل لوليِّ الله وابن المهذَّبِ

ألا يا أمينَ الله وابن أمينهِ

أتوبُ إلى الرحمن ثمَّ تأوُّبي

إليک من الأمر الذي کنت مُطنباً

أحارب فيهِ جاهداً کلَّ معربِ

وما کان قولي في ابن خولة مُبطِناً

معانَدَةً منّي لنسلِ المُطيَّبِ

ولکن رُوينا عن وصيِّ محمدٍ

وما کان فيما قال بالمتکذِّبِ

بأنّ وليَّ الأمر يُفقدُ لا يُرى

ستيراً ٣ کفعل الخائف المترقّبِ

فيقسم أموال الفقيد کأنَّما

تعيّبه بين الصفيح المنصّبِ

ف)

(١)في لفظ ابن شهرآشوب : ولا قائلاً قولاً بکيسان بعدها. (المؤلف)
(٢)الجسرة : العظيمة من الإبل. والعُذافِرَةُ : الشديدة منها. (المؤلف)
(٣)في لفظ المرزباني والمفيد [في الإرشاد : 2 / 207] : سنين. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/344/