صلوات الإله تَتْرى عليهمْ
مُقْرَناتٍ بالرحبِ والتسليمِ
ورواها ابن شاکر في الفوات ١ (1 / 19).
عظمته والمؤلّفون في أخباره :
لم تفتأ الشيعة تبجِّل کلَّ مُتهالک في ولاء أئمّة أهل البيت ، وتقدِّر له مکانة عظيمة ، وتُکْبر منه ما أکبره الله سبحانه ورسوله من منصّة العظمة. أضف إلى ذلک ما کان بمرأى منهم ومسمع في حقّ السيِّد خاصّة من تکريم أئمّة الحقّ - صلوات الله عليهم - مثواه ، وتقريبهم لمحلّه منهم ، وإزلافهم إيَّاه ، وتقديرهم لسعيه المشکور في الإشادة بذکرهم والذبِّ عنهم ، والبثِّ لفضائلهم ، وتظاهره بموالاتهم ، وإکثاره من مدائحهم ، مع ردِّه الصلات تجاه هاتيک العقود الذهبيّة ؛ لأنَّ ما کان يصدر منه من تلکم المظاهر لم تکن إلاّ تزلّفاً منه إلى المولى سبحانه ، وأداءً لأجر الرسالة ، وصلةً للصادع بها صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد کاشف في ذلک کلّه أبويه الناصبيَّين الخارجيَّين ، فکان معجزة وقته في التلفّع بهذه المآثر کلّها ، والتظاهر بهذا المظهر الطاهر ، ومنبته ذلک المنبت الخبيث ، فما کان الشيعيُّ يومذاک وهلمّ جرّا يجد من واجبه الدينيِّ إلاّ إکباره وخفض الجناح عند عظمته.
قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٢ (2 / 289) : السيِّد الحميري وهو رأس الشيعة ، وکانت الشيعة من تعظيمها له تلقي له وسادة بمسجد الکوفة.
وفي حديث شيخ الطائفة الآتي : قال جعفر بن عفّان الطائي للسيِّد : يا أبا هاشم أنت الرأس ونحن الأذناب.
وليس ذلک ببدعٍ من الشيعة بعد ما أزلفه الإمام الصادق عليه السلام وأراه من دلائل الإمامة ما أبقى له مکرمة خالدة حفظها له التاريخ کحديث انقلاب الخمر لبناً ، والقبر ، 4.
:
· /ghadir/2/328/