لمّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مکّة إلى المدينة ، ومرَّ هو ومن معه بخيمَتَي أمّ معبد الخزاعيَّة وهي قاعدة بفناء الخيمة ، فسألوها تمراً أو لحماً يشترون ، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلک ، وإذا القوم مُرْمِلون ١ مسنتون ٢ ، فقالت : والله لو کان عندنا شيءٌ ما أعوزکم القِرى.
فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في کِسْر الخيمة ، فقال : «ما هذه الشاة يا أمَّ معبد؟».
قالت : هذه شاة خلّفها الجهد عن الغنم.
فقال : «هل بها من لبن؟».
قالت : هي أجهد من ذلک.
قال : «أتأذنين لي أن أحلبها؟».
قالت : نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حَلْباً.
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها ، وذکر اسم الله ، وقال : «اللهمَّ بارک لها في شاتها».
قال : فتفاجّت ٣ ودرّت واجترّت ٤. فدعا بإناء لها يريض ٥ الرهط ، فحلب فيه ثجّا ٦ حتى غلبه الُثمال ٧ ؛ فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى ف)
:
· /ghadir/2/32/