ولو ملک أمراً لعرف أين يضعه».
فقلت : أنشدک شعر السيِّد؟ فقال : «أمهل قليلاً». وأمر بستور فسدلت ، وفتحت أبوابٌ غير الأولى ، ثمَّ قال : «هات ما عندک». فأنشدته :
لأُمّ عمرو باللّوى مربعُ
طامسةٌ أعلامُها بلقعُ
وذکر (13) بيتاً.
فسمعت نحيباً من وراء الستور ونساء يبکين ، فجعل يقول : «شکراً لک يا إسماعيل قولک». فقلت له : يا مولاي إنّه يشرب نبيذ الرساتيق. فقال : «يلحق مثله التوبة ، ولا يکبُرُ على الله أن يغفر الذنوب لمحبّنا ومادحنا».
ورواه الکشّي في رجاله ١ (ص 184) بتغيير يسير في بعض ألفاظه.
وروى أبو الفرج في الأغاني ٢ (7 / 251) عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنَّه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، وقدّامه رجلٌ جالس عليه ثياب بيض ، فنظرت إليه فلم أعرفه ، إذ التفت إليه رسول الله فقال : يا سيِّد أنشدني قولک :
لأُمِّ عمرو باللّوى مربعُ
طامسةٌ أعلامُها بلقعُ
فأنشده إيّاها کلَّها ما غادر منها بيتاً واحداً ، فحفظتُها عنه کلّها في النوم. قال أبو إسماعيل : وکان زيد بن موسى لحّانة رديء الإنشاد ، فکان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن ، وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيِّد ٣.
وفي الأغاني ٤ (7 / 279) عن أبي داود المسترقّ عن السيِّد : أنّه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم 5.
:
· /ghadir/2/311/