Misbah Library
الغدير 2 ٣١٠

ما يتبع الشعر

عن فضيل الرسّان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام أُعزّيه عن عمِّه زيد ، ثمَّ قلت : ألا أنشدک شعر السيِّد؟ فقال : «أنشد» ، فأنشدته قصيدة يقول فيها :

فالناسُ يومَ البعث راياتهمْ

خمسٌ فمنها هالکٌ أربعُ

قائدها العجلُ وفِرعَونهمْ

وسامريُّ الأمّة المفْظعُ

ومارقٌ من دينه مخرَجٌ

أسودُ عبدٌ لُکَع أوکعُ

ورايةٌ قائدها وجهه

کأنَّه الشمس إذا تطلعُ

فسمعت نحيباً من وراء الستور ، فقال : «من قائل هذا الشعر؟». فقلت : السيِّد. فقال : «رحمه الله». فقلت : جعلت فداک ، إنّي رأيته يشرب الخمر. فقال : «رحمه الله فما ذنبٌ على الله أن يغفره لآل عليّ ، إنَّ محبَّ عليٍّ لا تزلُّ له قدمٌ إلاّ تثبت له أخرى». الأغاني ١ ⁦(7 / 251)⁩.

ورواه أيضاً في الأغاني ٢ ⁦(7 / 241)⁩ وفيه : فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنَّها للسيِّد ، وسألني عنه فعرّفته وفاته ٣. فقال : «رحمه الله». قلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ في الرستاق. قال : «أتعني الخمر؟». قلت : نعم. قال : «وما خطرُ ذنبٍ عند الله أن يغفره لُمحبِّ عليٍّ عليه السلام؟».

وروى الحافظ المرزباني في أخبار السيِّد ٤ ، عن فُضيل ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد ، فجعل يبکي ويقول : «رحم الله زيداً إنّه لَلعالم الصدوق ، 9.

(١)الأغاني : 7 / 272.
(٢)الأغاني : 7 / 261.
(٣)هذه الکلمة دخيلة لا تتمُّ. إذ الحميري توفّي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام بسنين. ولا توجد هي في رواية المرزباني والکشّي. (المؤلف)
(٤)أخبار السيِّد الحميري : ص 159.

:  · /ghadir/2/310/