الکميت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له : إنَّ الکميت أرسلني إليک وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أميّة؟
قال : نعم. هو في حلٍّ ، فليقل ما شاء ، فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها :
فالآن صرتُ إلى أميّ
ة والأمور إلى المصائر
ودخل علي أبي جعفر عليه السلام فقال له : «يا کميت أنت القائل :
فالآن صرتُ إلى أميّ
ة والأمور إلى المصائر؟»
قال : نعم. قد قلت ، ولا والله ما أردت به ١ إلاّ الدنيا ، ولقد عرفت فضلکم ، قال : «أمّا إن قلت ذلک ، إنَّ التقيّة لَتَحِلّ».
وروى الکشّي في رجاله ٢ (ص 135) بإسناده عن درست بن أبي منصور ، قال : کنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده الکميت بن زيد ، فقال للکميت : «أنت الذي تقول :
فالآن صرتُ إلى أميّ
ة والأمور إلى المصائر»
قال : قد قلت ذلک فو الله ما رجعت عن إيماني ، وإنّي لکم لمُوالٍ ، ولعدوِّکم لقالٍ ، ولکنّي قلته على التقيّة.
قال : أما لئن قلت ذلک ، إنَّ التقيّة تجوز في شرب الخمر.
لفت نظر :
أحسب أنَّ الإمام المذکور في حديث الکشّي هو أبو عبد الله الصادق عليه السلام ، ولا يتمُّ ما فيه من أبي الحسن موسى عليه السلام ؛ إذ الکميت توفّي بلا اختلاف أجده سنة (126) 4.
:
· /ghadir/2/285/