Misbah Library
الغدير 2 ٢٨٥

الکميت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له : إنَّ الکميت أرسلني إليک وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أميّة؟

قال : نعم. هو في حلٍّ ، فليقل ما شاء ، فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها :

فالآن صرتُ إلى أميّ

ة والأمور إلى المصائر

ودخل علي أبي جعفر عليه السلام فقال له : «يا کميت أنت القائل :

فالآن صرتُ إلى أميّ

ة والأمور إلى المصائر؟»

قال : نعم. قد قلت ، ولا والله ما أردت به ١ إلاّ الدنيا ، ولقد عرفت فضلکم ، قال : «أمّا إن قلت ذلک ، إنَّ التقيّة لَتَحِلّ».

وروى الکشّي في رجاله ٢ (ص 135) بإسناده عن درست بن أبي منصور ، قال : کنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده الکميت بن زيد ، فقال للکميت : «أنت الذي تقول :

فالآن صرتُ إلى أميّ

ة والأمور إلى المصائر»

قال : قد قلت ذلک فو الله ما رجعت عن إيماني ، وإنّي لکم لمُوالٍ ، ولعدوِّکم لقالٍ ، ولکنّي قلته على التقيّة.

قال : أما لئن قلت ذلک ، إنَّ التقيّة تجوز في شرب الخمر.

لفت نظر :

أحسب أنَّ الإمام المذکور في حديث الکشّي هو أبو عبد الله الصادق عليه السلام ، ولا يتمُّ ما فيه من أبي الحسن موسى عليه السلام ؛ إذ الکميت توفّي بلا اختلاف أجده سنة ⁦(126)⁩ 4.

(١)أي أراد بقوله : صرت ، مصير الدنيا إليهم لا الخلافة. (المؤلف)
(٢)رجال الکشّي : 2 / 465 رقم 364.

:  · /ghadir/2/285/