Misbah Library
الغدير 2 ٢٨٠

وقال بعضهم : کان في الکميت عشر خصال لم تکن في شاعر : کان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثَبْتَ الجَنان ، کاتباً حسن الخطّ ، نسّابة جدلاً ، وهو أوّل من ناظر ١ في التشيّع ، رامياً لم يکن في أسد أرمى منه ، فارساً شجاعاً ، سخيّا دَيِّناً. خزانة الأدب ٢ ⁦(1 / 69)⁩ ، شرح الشواهد ٣ (ص 13).

ولم تزل عصبيّته للعدنانيّة ومهاجاته شعراء اليمن متصلةً ، والمناقضة بينه وبينهم شائعة في حياته ، وفي إثرها ناقض دعبل وابن عُيينة قصيدته المذهَّبة بعد وفاته ، وأجابهما أبو الزلفاء البصري مولى بني هاشم ، وکان بينه وبين حکيم الأعور الکلبي مفاخرة ومناظرة تامّة.

فائدة :

حکيم الأعور المذکور ، أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أميّة بدمشق ، ثمَّ انتقل إلى الکوفة.

جاء رجلٌ إلى عبد الله بن جعفر ، فقال له : يا ابن رسول الله هذا حکيم الأعور ينشد الناس هجاءکم بالکوفة.

فقال : هل حفظت شيئاً؟.

قال : نعم وأنشد :

صَلَبْنا لکم زيداً على جذع نخلةٍ

ولم نرَ مهديّا على الجذع يُصلَبُ

وقِستمْ بعثمانٍ عليّا سَفاهةً

وعثمانُ خيرٌ من عليٍّ وأطيبُ

فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما تنتفضان رعدة ، فقال : اللهمّ إن کان کاذباً 6.

(١)مرّ فساد هذه النسبة الى المترجم له : ص 191. (المؤلف)
(٢)خزانة الأدب : 1 / 144.
(٣)شرح شواهد المغني : 1 / 38 رقم 6.

:  · /ghadir/2/280/