وقال بعضهم : کان في الکميت عشر خصال لم تکن في شاعر : کان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثَبْتَ الجَنان ، کاتباً حسن الخطّ ، نسّابة جدلاً ، وهو أوّل من ناظر ١ في التشيّع ، رامياً لم يکن في أسد أرمى منه ، فارساً شجاعاً ، سخيّا دَيِّناً. خزانة الأدب ٢ (1 / 69) ، شرح الشواهد ٣ (ص 13).
ولم تزل عصبيّته للعدنانيّة ومهاجاته شعراء اليمن متصلةً ، والمناقضة بينه وبينهم شائعة في حياته ، وفي إثرها ناقض دعبل وابن عُيينة قصيدته المذهَّبة بعد وفاته ، وأجابهما أبو الزلفاء البصري مولى بني هاشم ، وکان بينه وبين حکيم الأعور الکلبي مفاخرة ومناظرة تامّة.
فائدة :
حکيم الأعور المذکور ، أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أميّة بدمشق ، ثمَّ انتقل إلى الکوفة.
جاء رجلٌ إلى عبد الله بن جعفر ، فقال له : يا ابن رسول الله هذا حکيم الأعور ينشد الناس هجاءکم بالکوفة.
فقال : هل حفظت شيئاً؟.
قال : نعم وأنشد :
صَلَبْنا لکم زيداً على جذع نخلةٍ
ولم نرَ مهديّا على الجذع يُصلَبُ
وقِستمْ بعثمانٍ عليّا سَفاهةً
وعثمانُ خيرٌ من عليٍّ وأطيبُ
فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما تنتفضان رعدة ، فقال : اللهمّ إن کان کاذباً 6.
:
· /ghadir/2/280/