Misbah Library
الغدير 2 ٢٧٤

فقال : «يا کميت اذکر الله في هذه الأيّام المعلومات ، وفي هذه الأيّام المعدودات». فأعاد عليه الکميت القول ، فرقَّ له أبو جعفر عليه السلام فقال : «هات». فأنشده قصيدته حتى بلغ :

يُصيبُ به الرامون عن قوسِ غيرهمْ

فيا آخرٌ أسدى له الغيَّ أوّلُ

فرفع أبو جعفر عليه السلام يديه إلى السماء وقال : «اللهمَّ اغفر للکميت».

وعن محمد بن سهل - صاحب الکميت - قال : دخلت مع الکميت على أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال له : جعلت فداک ألا أنشدک؟

قال : «إنّها أيّامٌ عظامٌ». قال : إنَّها فيکم. قال : «هات». وبعث أبو عبد الله عليه السلام إلى بعض أهله فقرب ، فأنشده فکثر البکاء ، حتى أتى على هذا البيت :

يُصيب به الرامون عن قوس غيرهم

فيا آخرٌ أسدى له الغيَّ أوّلُ

فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ، فقال : «اللهمَّ اغفر للکميت ما قدّم وما أخّر ، وما أسرَّ وما أعلن ، وأَعطه حتى يرضى». الأغاني ١ ⁦(15 / 123)⁩ ، المعاهد ٢ ⁦(2 / 27)⁩.

ورواه البغدادي في خزانة الأدب ٣ ⁦(1 / 70)⁩ وفيه بعد قوله : فکثر البکاء وارتفعت الأصوات ، فلمّا مرَّ على قوله في الحسين رضي الله عنه :

کأنَّ حسيناً والبهاليلُ حولَهُ

لأسيافهم ما يختلى المتبتّلُ

وغاب نبيُّ الله عنهم وفقده

على الناس رزءٌ ما هناک مُجلّلُ

فلم أرَ مخذولاً لأجلِ مصيبةٍ

وأوجب منه نصرةً حين يخذلُ

5.

(١)الاغاني : 17 / 26.
(٢)معاهد التنصيص : 3 / 96 رقم 148.
(٣)خزانة الأدب : 1 / 145.

:  · /ghadir/2/274/