Misbah Library
الغدير 2 ٢٧٢

طربت وما شوقاً إلى البيض أطربُ

ولا لعباً منّي وذو الشيب يلعبُ

فليس بهاشميّ. ورواه السيِّد في الدرجات الرفيعة ١ ، وفيها : فليس بشيعيّ.

وقال السيوطي في الشرح ٢ (ص 14) : أخرج ابن عساکر ٣ ، عن محمد بن سهل ، قال : قال الکميت : رأيت في النوم وأنا مُختفٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : «مِمَّ خوفک؟» قلت : يا رسول الله من بني أميّة وأنشدته :

ألم ترني من حبِّ آل محمد

أروح وأغدو خائفاً أترقّبُ ٤

فقال : «اظهر ، فإنَّ الله قد أمّنک في الدنيا والآخرة».

وقال في (ص 14) : أخرج ابن عساکر ٥ ، عن الجاحظ قال : ما فتح للشيعة الحِجاج إلاّ الکميت بقوله :

فإن هي لم تصلح لحيٍّ سواهُمُ

فإنَّ ذوي القربى أحقُّ وأوجبُ

يقولون لم يورِثْ ولولا تراثُهُ

لقد شرکَتْ فيها بَکيلٌ وأرحبُ ٦

وذکر کلام الجاحظ الشيخ المفيد کما في الفصول المختارة ٧ ⁦(2 / 84)⁩ ، ولعلَّ الجاحظ لم يقف على مواقف احتجاج الشيعة بنفس هذه الحجّة وغيرها ، المتکثرة منذ عهدهم المتقادم المتّصل بالعهد النبويِّ. أو أنَّه يرمي بکلمته إلى إنکار سلف الشيعة في الصدر الأوّل ، لکن فضحه تاريخهم المجيد ، والمأثورات في فضلهم عن صاحب 2.

(١)الدرجات الرفيعة : ص 567.
(٢)شرح شواهد المغني : 1 / 38 رقم 6.
(٣)تاريخ مدينة دمشق : 14 / 598 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 21 / 214.
(٤)هو البيت الخامس والسبعون من القصيدة. (المؤلف)
(٥)تاريخ مدينة دمشق : 14 / 599 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 21 / 215.
(٦)بَکِيل وأرحب : بطنان من قبيلة همْدان.
(٧)الفصول المختارة : ص 232.

:  · /ghadir/2/272/