فلم أبلغْ بها لعناً ولکنْ
أساءَ بذاک أوّلُهم صنيعا
فصار بذاک أقربَهم لعدلٍ
إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمرَ قائدِهم فضلّوا
وأقومهم لدى الحدثانِ ريعا
تناسَوا حقّه وبَغَوا عليه
بلا تِرةٍ وکان لهم قريعا
فقل لبني أميّة حيثُ حَلُّوا
وإن خفتَ المُهنّد والقطيعا
ألا أُفٍّ لدهرٍ کنتُ فيه
هدانا طائعاً لکمُ مُطيعا
أجاع الله من أشبعتموهُ
وأشبع من بجورکُمُ أُجيعا
ويلعنُ فَذَّ أمّته جهاراً
إذا ساسَ البريّة والخليعا
بمرضيِّ السياسةِ هاشميٍ
يکون حَياً ١ لأمّته ربيعا
وليثاً في المشاهد غير نکْس
لتقويمِ البريّةِ مستطيعا
يُقيم أمورها ويذبُّ عنها
ويترک جدبَها أبداً مَريعا
ما يتبع الشعر
هذه من غرر قصائد الکميت - الهاشميّات - المقدَّرة بخمسمائة وثمانية وسبعين بيتاً کما نصَّ به صاحب الحدائق الورديّة ٢ ، غير أنَّه عاثت في طبعها يد النشر الأمينة على ودائع العلم ، فنقّصت منها شيئاً کثيراً لا يُستهان به مثل ما اجترحت في طبع ديوان حسّان والفرزدق وأبي نؤاس وغيرها کما مرّ (ص 41) ، وقد آنَ لِيَدِ التنقيب أن تميط الستار عن تلکم الجنايات المخبّأة ، فالمطبوع منها في ليدن سنة (1904) يتضمّن (536) بيتاً. والمشروحة بقلم الاستاذ محمد شاکر الخياط (560) بيتاً. والمشروحة بقلم الاستاذ الرافعي (458) بيتاً على هذا الترتيب.
من لقلبٍ متيَّمٍ مُستهامِ
غيرَ ما صبوةٍ ولا أحلامِ
0.
:
· /ghadir/2/258/