Misbah Library
الغدير 2 ٢٥٧

1 - أبو المستهلّ الکميت

المولود ⁦(60)⁩

المتوفّى ⁦(126)⁩

نفى عن عينکَ الأرقُ الهجوعا

وهمٌّ يمتري منها الدموعا

دخيلٌ في الفؤادِ يهيجُ سُقماً

وحزناً کان من جَذَلٍ ١ منوعا

وتوکافُ ٢ الدموع على اکتئابٍ

أحلَّ الدهر موجَعَهُ الضلوعا

ترقرق أسحماً دَرَراً وسکباً

يشبّه سحّها غرباً هَموعا ٣

لفقدانِ الخضارمِ من قريشٍ

وخيرِ الشافعين معاً شفيعا

لدى الرحمن يصدعُ بالمثاني

وکان له أبو حسنٍ قَريعا ٤

حَطوطاً في مسرّته ومولى

إلى مرضاة خالقِهِ سريعا

وأصفاه النبيُّ على اختيارٍ

بما أعيا الرفوض له المذيعا

ويوم الدوحِ دَوحِ غديرِ خمٍ

أبان له الولايةَ لو أُطيعا

ولکنَّ الرجالَ تبايعوها

فلم أَرَ مثلها خَطَراً مبيعا

ف)

(١)الجذل : الفرح. (المؤلف)
(٢)وکَفَ الدمع : سال.
(٣)رقرقت العين : أجرت دمعها. الأسحم : السحاب. يقال أسحمت السماء : صبّت ماءها. السحّ : الصبّ. الغرب : الدلو العظيمة. الهموع : السيّال. (المؤلف)
(٤)القريع : السيِّد. الرئيس. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/257/