Misbah Library
الغدير 2 ٢٣٣

وأيُّ امرئٍ لاقاه لم يُلْفَ شِلْوُه

بمعترکٍ تسفي عليه الروامسُ ١

فإن کنتَ في شکٍّ فأرهجْ عَجاجَهُ

وإلاّ فتلک التُرّهاتُ البسابسُ ٢

فقال معاوية : مهلاً يا أبا عبد الله؟ ولا کلّ هذا. قال : أنت استدعيته.

وفي لفظ ابن قتيبة في عيون الأخبار ⁦(1 / 169)⁩ : رأى عمرو بن العاص معاوية يوماً يضحک ، فقال له : مِمَّ تضحک يا أمير المؤمنين؟ أضحک الله سنّک. قال : أضحک من حضور ذهنک عند إبدائک سوأتک يوم ابن أبي طالب ، أما والله لقد وافقته منّاناً کريماً ، ولو شاء أن يقتلک لقتلک.

قال عمرو : يا أمير المؤمنين ، أما والله إنّي لعن يمينک ، حين دعاک إلى البراز فاحْوَلّتْ عيناک ، وربا سَحرُک ٣ ، وبدا منک ما أکره ذکره لک ، فمن نفسک فاضحک أو دَع.

وفي لفظ البيهقي في المحاسن والمساوئ ٤ ⁦(1 / 38)⁩ : دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ناسٌ ، فلمّا رآه مقبلاً استضحک ، فقال : يا أمير المؤمنين أضحک الله سنّک وأدام سرورک وأقرَّ عينک ، ما کلُّ ما أرى يوجب الضحک.

فقال معاوية : خطر ببالي يوم صفّين يوم بارزت أهل العراق ، فحمل عليک عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمّا غَشِيَک طرحت نفسک عن دابّتک وأبديت عورتک ، کيف حضرک ذهنک في تلک الحال؟ أما والله لقد وافقت هاشميّا منافيّا ، ولو شاء أن يقتلک لقتلک. 3.

(١)الرمس : الستر والتغطية. ويقال لما يحثی علی القبر من التراب : رمس. (المؤلف)
(٢)کتاب صفّين : ص 253 [ص 473] ، أمالي الشيخ : ص 84 ، [ص 134 ح 217] تذکرة السبط : ص 52 [ص 91]. (المؤلف)
(٣)ربا ربواً : انتفخ. السَحر - بفتح السين وضمّه - : الرئة. (المؤلف)
(٤)المحاسن والمساوئ : ص 53.

:  · /ghadir/2/233/