Misbah Library
الغدير 2 ٢٢٥

فقولا لعمروٍ وابنِ أرطاةَ أبْصِرا

سبيلَکما لا تَلْقيا الليثَ ثانيهْ

ولا تحمدا إلاّ الحيا وخصاکما

هما کانتا للنفس واللهِ واقيهْ

وفي شعر الأمير أبي فراس :

ولا خيرَ في دفعِ الردى بمذلّةٍ

کما ردّها يوماً بسوأته عمرو

وفي شعر الزاهي البغدادي :

وصدَّ عن عمروٍ وبُسْرٍ کَرَماً

إذ لقيا بالسوأتين من شخصْ

وقال آخر :

ولا خيرَ في صَوْن الحياة بِذِلّةٍ

کما صانَها يوماً بذلّتِهِ عمرو

وقال عبد الباقي الفاروقي العمري :

وليلةالهريرِ قد تکشّفتْ

عن سوأةِ ابنِ العاصِ لمّا غُلبا

فحاد عنهُ مُغْضِباً حيدرةٌ

وعفَّ والعفوُ شِعارُ النُّجَبَا

ولو يشأ رکّبَ فيهِ زَجّةً

ترکيبَ مزجيٍّ کمعدي کربا

وکان قد تکرّر منه هذا العمل المخزي کما سيأتي ، ولو کان للرجل شيءٌ من البسالة لَجَبَهَ مُعيِّريه بتعداد مشاهده ، وسَلَقَهم بلسانٍ حديد ، وهو ذلک الصلِف المُفَوّه ، وفيما أُمِّر من الحروب کان الزحف للجيش الباسل دونه ، فلم يسطُ أمامه ، وإنّما کان رئيّا في أمرهم يدير وجه الحيلة فيه ، کما أنَّه کان في صفِّين کذلک ، لم يبارح سرادق معاوية ، وطفق يبديه دهاءه إلاّ في موقفين سيوافيک تفصيلهما ، ولذلک کلّه اشتهر بالدهاء دون الشجاعة.

قال البيهقي في المحاسن والمساوئ ١ ⁦(1 / 39)⁩ : قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله يوم صفّين : تبيّنْ لي هل ترى عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه؟ قال عبد الله : فنظرت 4.

(١)المحاسن والمساوئ : ص 54.

:  · /ghadir/2/225/