Misbah Library
الغدير 2 ٢١

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يرحمک ربّک - وفي لفظ - رحمک الله».

وفي الطبقات لابن سعد ١ ⁦(3 / 619)⁩: «غفر لک ربّک».

وکارتياحه صلى الله عليه وسلم لشعر حسّان بن ثابت يوم غدير خُمّ ودعائه له بقوله : «لا تزالُ يا حسّان مؤيَّداً بروح القُدس ما نصرتَنا بلسانک».

وکان صلى الله عليه وآله وسلم يضع لحسّان منبراً في مسجده الشريف ، يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنَّ الله يؤيِّد حسّان بروح القُدس ما نافحَ أو فاخر عن رسول الله» ٢.

وکارتياحه لشعر أبي کبير الهذلي.

قالت عائشة : کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخصف نعله ، وکنت جالسةً أغزل ، فنظرت إليه ، فجعل جبينه يعرق ، وعرقه يتولّد نوراً ، قالت : فبُهِتُّ ، فنظر إليّ فقال : «ما لکِ بهتِّ».

فقلت : يا رسول الله ، نظرت إليک فجعل جبينک يعرق ، وعرقک يتولّد نوراً ، ولو رآک أبو کبير الهُذَلي لعلم أنّک أحقُّ بشعره.

قال : «وما يقول أبو کبير؟». قلت : يقول :

ومبرَّأٌ من کلِّ غُبَّرِ حَيضةٍ

وفسادِ مُرضعةٍ وداءٍ مُعْضِلِ

وإذا نظرت إلى أسرّةِ وجهِهِ

بَرِقَتْ کبرقِ العارض المتهلّلِ

قالت : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما کان بيده ، وقام وقبّل ما بين عينيَّ ، وقال : «جزاکِ الله خيراً يا عائشة. ما سُرِرْتِ منّي کسروري منک» ٣. ف)

(١)الطبقات الکبرى : 2 / 111.
(٢)مستدرک الحاکم : 3 / 477 [3 / 554 ح 6058]. وصحّحه هو والذهبي في تلخيصه. (المؤلف)
(٣)حلية الأولياء لأبي نعيم : 2 / 45 [رقم 134] ، تاريخ الخطيب البغدادي : 13 / 253 [رقم 7210]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/21/